فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 604

فلم ورد النهى مخصوصًا عن أكله معها بقوله تعالى: (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ) . أي معها؟

قلنا: لأن أكل مال اليتيم مع الاستغناء عنه أقبح، فلذلك خص بالنهى، ولأنهم كانوا يأكلونه مع الاستغناء عنه، فجاء النهى على ما

وقع بينهم.

فإن قيل: لما قال: (مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ) . دخل فيه القليل والكثير فما فائدة قوله: (مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ) ؟

قلنا: إنما قال ذلك على وجهة التأكيد والإعلام أن كل تركة يجب قسمتها، لئلا يتهاون بالقليل من التركات ويحتقر، فلا يقسم وينفرد به بعض الورثة.

فإن قيل: كيف قال:(وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ). مع أنه لو كان الولد بنتًا فللأب الثلث؟

قلنا: الآية وردت لبيان الفرض دون التعصيب، وليس للأب مع البنت بالفرض إلا السدس.

فإن قيل: كيف قطع على العاصى بالخلود في النار بقوله: (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا) ؟

قلنا: أراد به من يعصى الله برد أحكامه وجحودها وذلك كفر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت