فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 604

الذى هو ضد الإيمان، أو لأن كل نبى نعمة من الله على قومه، ومنه

قوله تعالى، (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) وقال رجل للرشيد: الحمد لله عليك، فقال: ما معنى هذا، فقال: أنت نعمة حمدت الله عليها، فكأنه قال: بن جزاء لهذه النعمة إلمكفورة، وكفران

النعمة يتعدى بنفسه قال الله تعالى: (وَلَا تَكْفُرُونِ) ، الثالث: أن"من"بمعنى ما فمعناه: جزاء لما كان كفر من نعم الله تعالى على العموم، وقرأ قتادة كفر بالفتح: أي جزاء للكافرين.

فإن قيل: كيف قال اللة تعالى:(أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ)أي منقلع، ولم يقل منقعرة؟

قلنا: إنما ذكر الصفة لأن الموصوف وهو النخل مذكر اللفظ ليس فيه علامة التأنيث، فاعتبر اللفظ وفى موضع آخر اعتبر المعنى

وهو كونه جمعًا فقال: (أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ) ونظيرهما قوله تعالى: (لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ(52) فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (53) فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ) وقال أبو عبيدة: النخل يذكر

وبؤنث، فجمع القرآن اللغتين، وقيل: إنما ذكر رعاية للفواصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت