فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 604

فإن قيل: كيف قال تعالى: {مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا} مع أن الذين آمنوا أيضًا يجادلون فيها , هل هي منسوخة أم محكمة؟

وهل فيها مجاز أم كلها حقيقية؟

وهل هي مخلوقة أم قديمة؟

وغير ذلك؟

قلنا: المراد الجدال فيها بالتكذيب ودفعها بالباطل , والطعن بقصد إدحاض الحق وإطفاء نور الله تعالى , ويدل عليه قوله تعالى عقيبه {وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ}

فإن قيل: ما فائدة قوله تعالى في وصف حملة العرش:(

ويؤمنون به)ولا يخفى على أحد أن حملة العرش يؤمنون بالله تعالى؟

قلنا: فائدته إظهار شرف الإيمان وفضله

والترغيب فيه , كما وصف الأنبياء عليهم السلام بالصلاح والإيمان في غير موضع من كتابه لذلك , وكما عقب أعمال

الخير بقوله تعالى {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا} فإن قيل: قوله تعالى {قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ} كيف صح أن يسمى خلقهم أمواتا إماتة؟

قلنا: هذا كما تقول سبحان من صغر جسم البعوضة وكبر الجسم الفيل , وكما تقول للحفار ضيق فم الركية ووسع أسفلها , وليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت