فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 604

الواو الأولى للعطف، والثانية للإبتداء، فالجملة الثالثة مطلقة غير مؤقتة.

فإن قيل: قوله تعالى: (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ)

كيف صلح جوابا لسؤالهم، والطيبات غير معلومة.

ولا متفق عليها لأنها تختلف باختلاف الطباع والبقاع؟

قلنا: المراد بالطيبات هنا الذبائح والعرب تسمى الذبيحة طيبًا.

وتسمى الميتة خبيثًا، فصار المراد معلوما، لكنه عام مخصوص كغيره من العمومات.

فإن قيل: ما فائدة قوله تعالى: (مكلبين)

بعد قوله تعالى: (وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ) والمكلب هو المعلم من كلاب الصيد؟

قلنا: قد جاء في تفسير المكلب آيضًا أنه المسرى للجارح والمغرى له، فعلى هذا لا يكون تكرارًا، وعلى القول الأول إنما عمم ثم خص فقال: (مُكَلِّبِينَ) .

بعد قوله: (وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ) .

لأن غالب صيدهم كان بالكلاب، فأخرجه مخرج الغالب الواقع منهم.

فإن قيل: ظاهر قوله تعالى: (وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ)

تقتضى إباحة الجوارح المعلمة وهى حرام؟

قلنا: فيه إضمار تقديره: وصيد ما علمتم من الجوارح، ويؤيده ما في تام الكلام من قوله: (فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت