فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 604

فإن قيل: قوله تعالى: (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا)

يدل على تخليد أصحاب الكبائر في النار، لأن المراد بالمحاداة المخالفة والمعاداة؟

قلنا: قوله تعالى:"ألم يعلموا"خبر عن المنافقين الذين سبق

ذكرهم، فيكون المراد المحاداة بالكفر والنفاق، وذلك موجب للتخليد في النار.

فإن قيل: كيف قال الله تعالى: (يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ)

وسور القرآن إنما تنزل على النبى عليه الصلاة والسلام لا على المنافقين؟

قلنا: معناه أن تنزل فيهم، فعلى هنا بمعنى في، كما في قوله تعالى: (عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ)

وقولهم: كان ذلك على عهد فلان، الثانى: أن الإنزال هنا بمعنى القراءة فمعناه أن تقرأ عليهم.

فإن قيل: الحذر في هذه الآية واقع على أنزال السور فكيف قال تعالى: (قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ)

ومناسب أول الآية منزل ما تحذرون؟

قلنا: قوله:"مخرج ما تحذرون"أي مظهر ما تحذرون ظهوره من نفاقكم بإنزال السورة، وهو مناسب لقوله تعالى: (تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ) ، الثانى: أن معناه مظهر ومبرذ ما تحذرون من أنزال السورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت