فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 604

فإن قيل: كيف وجه الارتباط والمناسبة بين قوله

تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)

وقوله: (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ) ؟

قلنا: المراد بالعقود عهود الله تعالى عليهم في تحليل حلاله وتحريم حرامه، فبدأ بالمجمل ثم أتبعه بالمفصل من قوله: (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ)

وقوله: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ. . الآية)

وقوله بعده: (حرمت عليكم الميته ... الأية) .

فإن قيل: ما أكله السبع عدم، وتعذر أكله فكيف يحسن فيه التحريم حتى قال: (وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ) ؟

قلنا: معناه وما أكل منه السبع يعنى الباقى بعد أكله.

فإن قيل: قوله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا)

يدل من حيث المفهوم عرفًا على إنه لم يرض لهم بالإسلام دينًا قبل ذلك اليوم وليس كذلك، فإن الإسلام لم يزل دينًا مرضيًا للنبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه عند الله تعالى منذ أرسله عليه الصلاة والسلام؟

قلنا: قوله"اليوم"ظرف للجملتين الأوليين لا للجملة الثالثة، لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت