فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 604

فإن قيل: أين جواب القسم في قوله تعالى: (ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ) ؟

قلنا: فيه وجوه: أحدهما: أنه لما ذكر حرفًا من حروف المعجم على سبيل التحدى والتنبيه على الاعجاز، كما قيل في كل سورة مفتتحة

بحرف، أتبعه القسم محذوف الجواب لدلالة التحدى عليه، كأنه قال:

والقرآن ذى الذكر إنه لكلام معجز، وكذلك إذا كان الحرف مقسمًا به، كأنه قال: أقسمت، بـ"ص"والقرآن ذى الذكر، إنه لكلام

معجز، الثانى: إن (ص) خبر مبتدأ محذوف على أنه اسم السورة، كأنه قال: هذه ص، يعنى هذه السورة التى أعجزت العرب

والقرآن ذى الذكر، كما تقول: هذا خاتم والله، تريد هذا هو المشهور بالسخاء والله، الثالث: أن جواب القسم كم أهلكنا، وأصله لكم أهلكنا، فلما طال الكلام حذفت اللام تخفيفًا كما في قوله

تعالى: (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا) ، (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا) ، الرابع: أن قوله تعالى: (إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ) ، وهو قول الكسائى، وقال الفراء: وهذا لا يتقيم في العربية لتأخره جدًا عن القسم.

فإن قيل: ما وجه المناسبة والإرتباط بين قوله تعالى: (اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ) وبين قوله تعالى: (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ) ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت