فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 604

فيه إضمار، بل معناه أنهم طبقات عند الله تعالى يتفاوتون كتفاوت الدرجات.

فإن قيل: كيف جعل لكلا الفريقين درجات، وأحد الفريقين لهم دركات لا درجات؟

قلنا: الدرجات تستعمل في الفريقين بدليل قوله تعالى في سورة الأحقاف بعد ذكر الفريقين: (وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا) .

وتحقيقه أن بعض أهل النار أخف عذابًا فمكانه فيها أعلى. وبعضهم أشد عذابًا فمكانه فيها أقل ولو سلم اختصاص الدرجات بأهل الجنة لقوله:

(هم درجات) فيكون راجعًا إليهم خاصة بتقديره. أفمن اتبع رضوان الله وهم درجات عند الله كمن باء بسخط من الله وهم دركات؟

إلا أنه حذف البعض لدلالة المذكور عليه.

فإن قيل: (الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ) .

كانوا في زمن النبى صلى الله عليه وسلم، قالوا ذلك لما سمعوا قوله تعالى: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا) .

فكيف قال: (سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ) . أي ونكتب قتلهم الأنبياء وهم لم يقتلوا أنبياء قط؟

قلنا: لما رضوا بقتل أسلافهم الأنبياء كان كأنهم باشروا ذلك فأضيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت