فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 604

وهذا أبلغ في قله اعتدادهم بوعظه من قولهم أم لم تعظ.

فإن قيل: قوله تعالى:(فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ)كيف أخذهم العذاب بعد ما ندموا على جنايتهم وقد قال صلي الله عليه وسلم: الندم توبة؟

قلنا: قال ابن عباس رضي الله عنهما ندموا حين رأوا العذاب وذلك ليس وقت التوبة كما قال تعالى: (وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ ... الآية) وقيل: كان ندمهم ندم خوف من العقاب العاجل لا ندم توبة فلذلك لم ينفعهم.

فإن قيل: كيف طلب لوط عليه الصلاة والسلام تنجيته من اللواط بقوله: (رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ)

واللواط كبيرة والأنبياء معصومون من الكبائر؟

قلنا: مراده ربي نجيني وأهلي من عقوبه عملهم أو من شؤمهم والدليل على ذلك ضمه أهله إليه في الدعاء، واستثناء الله تعالى أمرائته من قبول الدعوة.

فإن قيل: كيف قال تعالى في قصه شعيب عليه الصلاة والسلام: (إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ) ولم يقل أخوهم كما قال تعالى في حق غيره هنا وكما قال في حقه في موضوع آخر؟

قلنا: لأنه هنا ذكر مع أصحاب الأيكة وهو لم يكن منهم إنما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت