فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 604

لكن حراما علينا، فإن المتفرعة من الإنسان لا يحل له نكاحها؟

قلنا: المراد بهذا أنه خلق آدم ثم خلق منه حواء، كما قال

تعالى: (خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا)

الثانى: أن المراد من جنسكم كما قال تعالى: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ) .

فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ) عبر عن الأصنام بالواو والنون وهما من خواص من يعقل؟

قلنا: كان (فى) من يعبدونه من دون الله من يعقل كعزير

وعيسى والملآئكة عليهم الصلاة والسلام فغلبهم.

فإن قيل: لما أفرد في قوله تعالى:"ما لا يملك"ثم جمع في قوله:"ولا يستطيعون"؟

قلنا: أفرد نظرًا إلى لفظ ما، وجمع نظرًا إلى معناها، كما قال تعالى: (وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ(12) لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ) فأفرد الضمير نظرًا إلى لفظ ما، وجمع الظهور نظرًا إلى معناها.

فإن قيل: ما فائدة نفى استطاعة الرزق بعد نفى ملكه والمعنى واحد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت