فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 604

قد يدرك المتأنى بعض حاجته. . . وقد يكون من المستعجل الزلل

كأنه قال: أقل ما يكون في التأنى إدراك بعض المطلوب، وأقل ما يكون في الإستعجال الزلل، فقد أبان فضل التأنى على العجلة بما لا يقدر الخصم على دفعه ورده، والوجه الرابع: هو اختيار الزمخشري.

فإن قيل: التولى والإدبار واحد فما فائدة قوله تعالى:(يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ)؟

قلنا: هو تأكيد كقوله تعالى: (فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ)

ونظائره كثيرة، الثانى: أنه إستشارة لحميتهم وأستجلاب لأنفتهم لما في لفظة"مدبرين"من التعريض بذكر الدبر، فيصير نظير قوله

تعالى: (وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ) .

فإن قيل: ما فائدة التكرار في قوله تعالى: (ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ(36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ) وهلا قال: لعلى أبلغ أسباب السموات، أى

أبوابها وطرقها؟

قلنا: إذا أبهم الشيء ثم أوضح كان تفخيمًا لشأنه وتعظيمًا لمكانه، فلما أراد تفخيم ما أمل بلوغه من أسباب السموات أبهمها ثم أوضحها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت