فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 604

أن يكون من واد أهل الكتاب، وصادقهم كافرًا، وليس كذلك

لقوله تعالى: (لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ ... الآية) ؟

قلنا: المراد بقوله تعالى:"ومن يتولهم منكم"المنافقون، لأنها نزلت

فى شأنهم وهم كانوا من الكفار في الدنيا ضميرًا واعتقادًا، أو معناه

أنه منهم في الآخرة (جزاء) وعقابًا بل أشد.

فإن قيل: كيف قال: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)

وكم من ظالم هداه الله تعالى، فتاب وأقلع عن ظلمه؟

قلنا: معناه لا يهديهم ما داموا مقيين على ظلمهم، الثانى: إن معناه

لا يهدى من قضى في سابق علمه أنه يموت ضالا، الثالث: إن معناه

لا يهدى الظالمين يوم القيامة إلى طريق الجنة أي المشركين.

فإن قيل: كيف قال: (أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) ولم يقل أذلة

للمؤمنين، وإنما يقال ذل له، لا ذل عليه؟

قلنا: لأنه ضمن الذل بمعنى الحنو والعطف، فعداه تعديته، كأنه قال

حانين على المؤمنين عاطفين عليهم.

فإن قيل: كيف قال: (وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ)

وكم مرة غلب حزب الله تعالى فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت