فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 604

أضاف المواعدة إليهم والمواعدة إنما كانت لموسى عليه الصلاة والسلام، واعده الله تعالى جانب الطور الأيمن لإيتائه التوراة؟

قلنا: المواعدة وإن كانت لموسى عليه الصلاة والسلام ولكنها لما كانت لإنزال الكتاب بسبب بنى اسرائيل وفيه بيان شريعتهم وأحكامهم وصلاح معاشهم ومعادهم أضيفت المواعدة إليهم بهذه الملابسة والاتصال.

فإن قيل: قوله تعالى:(وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى)

سؤال عن سبب العجلة، فإن موسى عليه الصلاة والسلام لما وعده الله تعالى إنزال التوراة عليه في جانب الطور الأيمن وأراد الخروج إلى ميعاد ربه اختار من قومه سبعين رجلا يصحبونه إلى ذلك المقام ثم سبقهم شوقًا إلى ربه، وأمرهم بلحاقه فعوتب على ذلك، فكان الجواب المطابق أن يقول: طلبت زيادة رضاك أو الشوق إلى لقائك وتنجز وعدك، فكيف قدم ما لا يطابق السؤال، وهو قوله: (هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي)

قلنا: ما واجهه به ربه تضمن شيئين إنكار العجلة في نفسها، والسؤال عن سببها، فبدأ موسى عليه الصلاة والسلام بالاعتذار عما أنكره عليه بأنه لم يوجد منه إلا ما تقدم يسيرًا لا يعتد به فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت