فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 604

التوراة ما ليس منها، وبكتمانهم الحق قولهم: لا نجد في التوراة صفة محمد صلى الله عليه وسلم.

فإن قيل: قوله تعالى: (الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ) .

ما فائدة الثانى والأول يدل عليه وبقتضيه؟

قلنا: قوله: (مُلَاقُو رَبِّهِمْ) أي ملاقوا ثواب ربهم وما وعدهم على الصبر والصلاة، وقوله: (وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ) .

أى موقنون بالبعث، فصار المعنى أنهم موقنون بالبعث، وبحصول الثواب الموعود، ولاتكرار فيه.

فإن قيل: كيف قال: (فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُم) .

وهم إنما بدلوا القول الذي قيل لهم، لأنهم قيل لهم قولوا حطة فقالوا حنطة؟

قلنا: معناه فبدل الذين ظلموا قولًا قيل لهم، وقالوا قولا غير الذي قيل لهم.

فإن قيل: قوله تعالي: (وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ) .

العثو: الفساد، فيصير المعنى ولا تفسدوا في الأرض مفسدين؟

قلنا: معناه ولا تعثوا في الأرض بالكفر، وأنتم مفسدون بسائر المعاصى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت