فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 604

بأن يقولوا لو أمهلتنا ورزقتنا لبقينا أحياء فآمنا، الثانى: أنه لو أهلكهم بمنع الوزق لكان قد عاجلهم بالعقوبة، فيتعطل معنى اسمه الحليم عن معناه لأن الحليم هو الذي لا يعجل بالعقوبة على من عصاه، الثالث: أن منع الطعام والشراب من صفات البخلاء والأخساء، والله تعالى منزه عن ذلك، وقيل: إعطاء الرزق لجميع العبيد عدل وعدل الله تعالى عام، وهبة التوفيق والهداية فضل، وإن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء.

فإن قيل: ما فائدة قوله:"عندك"في قوله تعالى: (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ) ؟

قلنا: فائدته أنهما يكبران في بيته وكنفه ويكونان كلا عليه لا كافل لهما غيره، وربما تولى منهما من المشاق ما كانا يتوليان منه في حال الطفولة.

فإن قيل: كيف قال تعالى:(وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا)ولم يقل ولا تزنوا؟

قلنا: لو قال ولا تزنوا كان نهيًا عن الزنا لا عن مقدماته كاللمس والمعانقة والقبلة ونحو ذلك، ولما قال:"ولا تقربو) كان نهيًا عنه"

وعن مقدماته، لأن فعل المقدمات قربان للزنا.

فإن قيل: الإشارة بقوله تعالى: (كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ) إلى ماذا على قراءة التنوين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت