فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 604

شكورا وأنتم من آمن به وحمل معه، فتأسوا به في الشكر كما تأسى به آباؤكم.

فإن قيل:(وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا)ولم يقل فعليها كما قال تعالى:(مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا)؟

قلنا قيل اللام هنا بمعنى على كما في قوله تعالى: (وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ) وقوله تعالى: (وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ) وقيل معنى فلها رجاء الرحمة اى فلهامخلص بالتوبة والاستغفار والصحيح أن اللم هنا على بابها لأنها للاختصاص، وقيل عامل مخصص بجزاء عمله حسنة كانت أو سيئة، وقد سبق مثل هذا مستوفى في آخر سورة البقرة في قوله تعالى: (لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ)

فإن قيل: كيف قال تعالى هنا: (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ) وقال في قصة مريم وعيسى عليهما السلام (وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ) (وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ) مع أن عيسى عليه الصلاة والسلام كان وحده آيات شتى حيث كلم الناس في المهد، وكان يحيى الميت، ويبرئ الأكمه والأبرص، ويخلق الطير بإذن الله إلى غير ذلكمن الآيات، وأمه وحدها كانت آية حيث حملت من غير فحل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت