فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 604

قوله تعالى: (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ) وقوله تعالى: (سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ) وما أشبهه، وفى الذي وقع منه العجب قولان: أحدهما كفرهم بالقرآن، والثانى: إنكارهم البعث.

فإن قيل: كيف مدح سبحانه نوح عليه الصلاة والسلام بقوله:(إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ)مع أن مرتبة الرسل فوق مرتبة المؤمنين؟

قلنا: إنما مدحه بذلك تنبيهًا لنا على جلالة محل الإيمان وشرفه أو ترغيبًا في تحصيله والثبات عليه، والازدياد منه كما قال تعالى في مدح إبراهيم عليه السلام: (وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ) .

فإن قيل: كيف قال تعالى: (فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ) والنظر إنما يعدى بإلى، قال الله تعالى: (وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ)

وقال: (فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ) ؟

قلنا:"في"هنا بمعنى"إلى"كما في قوله تعالى:

(فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ) ، الثانى: أن المراد به نظر الفكر لا نظر العين، ونظر الفكر إنما يعدى، بـ"في"قال الله تعالى: (أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت