الكتاب: أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل - المؤلف: زين الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي الرازي (المتوفى: 666هـ) - تحقيق: د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى - الناشر: دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية - الرياض - الطبعة: الأولى، 1413 هـ، 1991 م - عدد الأجزاء: 1 - [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] - جَزَى اللَّهُ كَاتِبَهُ وَمَنْ تَحَمَّلَ نَفَقَةَ الْكِتَابَةِ خَيرَ الجَزَاءِ وَأَوفَاهُ.
فإن قيل: في قوله تعالى:(مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ)كيف كان لا يعلم الإيمان قبل أن يوحى إليه، والإيمان هو التصديق بوجود الصانع وتوحيده، والأنبياء عليهم السلام كلهم كانوا مؤمنين بالله تعالى قبل أن يوحى إليهم بأدلة عقولهم؟
قلنا: المراد بالإيمان هنا شرائع الإيمان وأحكامه، كالصلاة والصوم ونحوهما، وقيل: المراد به الكلمة التى بها دعوة الإيمان والتوحيد
وهى لا إله إلا الله محمد رسول الله، والإيمان بهذا التفسير إنما علمه بالوحى لا بالعقل، كما علم الكتاب - وهو القرآن - به.