فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 604

فإن قيل: كيف خص تعالى المؤمنات بعدم وجوب العدة في الطلاق قبل المسيس في قوله تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ ... الآية)مع أن حكم الكتابية كذلك أيضًا؟

قلنا: هذا خرج مخرج الأغلب والأكثر، لا تخصيص.

فإن قيل: كيف أفرد سبحانه العم وجمع العمات، وأفرد الخال وجمع

الخالات في قوله تعالى: (وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ) والمعهود في كلام العرب مقابلة الجمع بالجمع؟

قلنا: لأن العم اسم على وزن المصدر الذي هو الضم ونحوه، وكذا الخال على وزن القال ونحوه، فيستوى فيه المفرد والتثنية والجمع.

بخلاف العمة والخالة، ونظيره قوله تعالى: (خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ) .

فإن قيل: هذا الجواب منقوض بقوله تعالى في سورة النور: (أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ) ؟

قلنا: العم والخال ليسا مصدرين حقيقة بل على وزن المصدر فاعتبر هنا شبههما بالمصدر، وهناك حقيقتهما عملا بالجهتين بخلاف السمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت