فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 604

به يغفر لمن يشاء من المؤمنين، ويعذب من يشاء، لا يصلح جوابًا لقولهم؟

قلنا: المراد به يغفر لمن يشاء منهم إذا تاب من الكفر، وقيل: يغفر لمن يشاء ممن خلق وهم المؤمنون، ويعذب من يشاء وهم المشركون.

فإن قيل: كيف قال:(يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا)ولم يكن قوم موسي عليه الصلاة والسلام ملوكًا؟

قلنا: المراد جعل فيكم ملوكًا، وهم ملوك بنى اسرائيل، اثنا عشر

ملكًا لاثنى عشر سبط، لكل سبط ملك.

وقيل: المراد به أنه رزقهم الصحة والكفاية والزوجة الموافقة والخادم والبيت فسماهم ملوكًا لذلك.

فإن قيل: من أين علم الرجلان أنهم غالبون حي قالا: (فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ) ؟

قلنا: من جهة وثوقهم باخبار موسي عليه الصلاة والسلام بذلك

بقوله: (ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ)

وقيل: علما ذلك بغلبة الظن، وما عهداه من صنع الله تعالى بموسى عليه الصلاة والسلام في قهر أعدائه.

فإن قيل: قوله تعالى: (وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت