فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 604

"شركائهم"؟

قلنا: قوله تعالى:"شركائى"معناه في زعمكم واعتقادكم، ولهذا قال:"شركائى الذين زعمتم"أو أخرجه مخرج التهكم بهم كما قال المشركون للنبى صلى الله عليه وسلم: (يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ) وقوله تعالى:"شركاءهم"يعنى آلهتهم التى جعلوها شركاء، فأضافتها إلى الله تعالى لجعلهم إياها شركاء له.

وإضافتها إليهم لجعلهم: إياها شركاء، والإضافة تصح بأدنى ملابسه لفظية أو معنوية فصحت الإضافتان.

فإن قيل: كيف قال تعالى:(نسيا حوتهما)والناسى إنما كان يوشع وحده بدليل قوله لموسى عليه الصلاة والسلام معتذرًا:(فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ)أي قصة الحوت وخبره:(وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ)؟

قلنا: أضيف النسيان إليهما مجازًا، والمراد أحدهما قال الفراء: نظيره قوله تعالى: (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ) وإنا يخرج من البحر المالح لا من العذب وقيل: نسى موسى عليه الصلاة والسلام تفقد الحوت، ونسى يوشع أن يخبره خبره، وذلك أنه كان حوتًا مملوحًا في مكتل قد تزوداه، فلما أصبابه من ماء عين الحوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت