فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 604

فى موضع آخر: (لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ) .

فإن قيل: كيف قال: (مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ) . ومن للتبعيض.

وقال في موضع آخر: (كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ) وهذا يقتضى كون جميع آياته محكمة؟

قلنا: المراد بقوله:"منه آيات محكمات"أي ناسخات وآخر متشابهات"أي منسوخات، وقيل: المحكمات العقليات والمتشابهات الشرعيات، وقيل: المحكمات ما ظهر معناها والمتشابهات ما كان فى"

معناها غموض ودقة، والمراد بقوله تعالى"كتاب أحكمت آياته".

أن جميع القرآن صحيح ثابت مصون عن الخلل والزلل فلا تنافى.

فإن قيل: كيف قال هنا: (وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ) .

جعل بعضه متشابهًا، وقال في موضع آخر: (كِتَابًا مُتَشَابِهًا) . وصفه كله بكونه متشابهًا.

قلنا: المراد بقوله: (وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ) .

ما سبق ذكره، والمراد بقوله: (كِتَابًا مُتَشَابِهًا) .

أنه يشبه بعضه بعضًا في الصحة وعدم

التناقض وتأييد بعضه البعض فلا تنافى.

فإن قيل: ما فائدة إنزال المتشابه بالمعنى الأخير، والمقصود من إنزال القرآن إنما هو البيان والهدى، والغموض والدقة في المعانى ينافى هذا المقصود

أو يبعده؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت