فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 604

الثانى: معناه أنه ليس له أن يقتله مع تيقن إيمانه، بل له أن يقتله إذا غلب على ظنه أنه ليس

بمؤمن، وهو في صف المشركين وإن كان في نفس الأمر مؤمنًا.

فإن قيل: كيف يقال: إن أهل الكبائر من المؤمنين لا يخلدون فى

النار والله تعالى يقول: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) ؟

قلنا: معناه متعمدًا قتله بسبب إيمانه، والذى يفعل ذلك يكون كافرا.

الثانى: أن المراد بالخلود طول المكث، لأن الخلود إذا لم يؤكد بالأبد

يطلق على طول المكث، كما يقول خلد السلطان فلانا في الحبس إذا اطال حبسه.

فإن قيل: كيف قال: (فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً) . ثم قال: (وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا(95) دَرَجَاتٍ مِنْهُ) ؟

قلنا: المراد بالأول التفضيل على القاعدين عن الغزاة بعذر، فإن

لهم فضلا لكونهم مع الغزاة بالهمة والعزيمة والقصد الصالح، ولهذا

قال: (وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى) . يعنى الجنة أي كلا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت