فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 604

عنه بالحق، فيكون ذلك سببا لتصديقه، ألا ترى إلى قوله: (وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي)

وفضل الفصاحة إنما يحتاج إليه لما قلنا لا لقوله صدقت، فإن سحبان وادل وباقلا في ذلك سواء.

فإن قيل: قوله تعالى:(وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ)أي أحكمنا إليه الوحى مغنى عن قوله تعالى:(وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ)أي من الحاضرين عند ذلك؟

قلنا: معناه ما كنت من الشاهدين قصته مع شعيب عليه السلام، فاختلفت القضيتان.

فإن قيل: كيف قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) وكم رأينا من الظالمين بالكفر والكبائر من قد هداه الله للإسلام والتوبة؟

قلنا: قد سبق مثل هذا السؤال وجوابه في سورة المائدة.

فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ) وإنما يرى العذاب من كان ضالًا لا مهتديًا؟

قلنا: جواب لو محذوف تقديره: ورأوا العذاب لو أنهم كانوا مهتدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت