قلنا: المراد بالمسلم الموحد بلسانه، وبالمؤمن المصدق بقلبه.
قلنا: قوله تعالى: (مِنْ رِجَالِكُمْ) يخرجهم من حكم النفى من وجهين: أحد هما: أنهم لم يبلغوا مبلغ الرجال، بل ماتوا صبيانًا، الثانى: أنه أضاف الرجال إليهم، وهم كانوا رجاله، لا رجالهم.
فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ) وعيسى عليه السلام ينزل بعده، وهو نبى؟
قلنا: معنى كونه خاتم النبيين أنه لا ينبًا أحد بعده، وعيسى ممن نبئ قبله، وحين ينزل ينزل عاملا بشريعة محمد عليه السلام مصليًا إلى قبلته كأنه بعض أمته.
فإن قيل: قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ) معناه. يرحمكم وبغفر لكم فما معنى قوله تعالى: (وَمَلَائِكَتُهُ) والرحمة والمغفرة منهم محال؟
قلنا: جعلوا لكونهم مستجابى الدعوة بالرحمة والمغفرة كأنهم فاعلوا الرحمة والمغفرة، ونظيره قولهم: حياك الله، أي أحياك، وأبقاك، وحيا ذيد عمرًا أي دعا له بأن يحيه الله اتكالا منه على إجابة