فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 604

السلام قد نظر فيه، وحكم منه؟

قلنا: إذا كان المنجم كإبراهيم عليه السلام في أن الله تعالى أراه ملكوت السوات والأرض أبيح له النظر في علم النجوم والحكم منه.

فإن قيل: قوله تعالى: (فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ(93) فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ) أي يسرعون، يدل على أنهم عرفوا أنه هو الكاسر لها، وقوله تعالى في سورة الأنبياء: (قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ) وما بعده يدل على أنهم ما تعرفوا أنه الكاسر لها، فكيف التوفيق بينهما؟

قلنا: يجوز أن يكون الذي عرفه وزف إليه بعضهم، والذى جهله وسأل عنه بعض آخر، ويجوز أن الكل جهلوه وسألوا عنه، فلما عرفوا أنه الكاسر لها زف إليه كلهم.

فإن قيل: ما معنى قوله عليه السلام: (إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي) ؟

قلنا: معناه إلى حيث أمرنى ربى بالمهاجرة وهو الشام، وقيل: إلى طاعة ربى ورضاه، وقيل: إلى أرض ربى، وإنما خصها بالإضافة إلى الله تعالى تشريفًا لها وتفضيلا لأنها أرض مقدسة مبارك فيها للعالمين كما في قوله تعالى: (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ) ، وقوله تعالى: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت