فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 604

بكونهم ذرية وبعضهم آباء، وبعضهم أبناء، فمعناه: حملنا آباء أهل مكة، أو حملنا أبناءهم لأنهم كانوا في ظهور آبائهم المحمولين.

فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) يعنون الوعد بالبعث والجزاء، والوعد كان واقعًا لا منتظرًا؟

قلنا: معناه متى إنجاز هذا الوعد وصدقه بحذف المضاف أو باطلاق اسم الوعد على الموعود كضرب الأمير، ونسج اليمن.

فإن قيل: قولهم:(مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا)سؤال عن البعث فكيف طابقه ما بعده جوابًا؟

قلنا: معناه بعثكم الرحمن الذي وعدكم البعث وأنبأكم به الرسل إلا أنه جيء به على هذه الطريقة تبكيتًا لهم وتوبيخًا.

فإن قيل: كيف قال تعالى في صفة أهل الجنة: (هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ) والظل إنما يكون حيث تكون الشمس، ولهذا لا يقال

لما في الليل ظل، والجنة لا يكون فيها شمس لقوله تعالى: (لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا) ؟

قلنا: ظل أشجار الجنة من نور العرش لئلا تبهر أبصار أهل الجنة، فإنه أعظم من نور الشمس، وقيل: من نور قناديل العرش.

فإن قيل: كيف سمى سبحانه نطق اليد كلامًا ونطق الرجل شهادة فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت