فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 604

أعبد الله ولا أشرك به، فإنكاركم لبعضه إنكار لعبادة الله تعالى وتوحيده، كذا أجاب الزمخشري وفيه نظر.

فإن قيل: كيف قال تعالى:(وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ)أثبت لهم مكرا ثم نفاه بقوله تعالى:(فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا)؟

قلنا: معناه أن مكر الماكرين مخلوق له ولا تضر إلا بإرادته، فبهذه الجهة صحت إضافة مكرهم إليه، الثانى: أنه جعل مكرهم كلا مكر بالإضافة إلى مكره، لأنه يأتيهم من حيث لا يعلمون، وهم في غفلة عما يراد بهم فيعكس مكرهم عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت