فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 604

ذلك، ولهذا قيل: إنه أعطى النبوة في صباه أيضًا.

فإن قيل: الزكاة إنما تجب على الأغنياء، وعيسى عليه الصلاة والسلام لم يزل فقيرًا لابس كساء مدة بقائه في الأرض، وعلم الله

تعالى ذلك من حاله، فكيف أوصاه بالزكاة؟

قلنا: المراد بالزكاة هنا تزكية النفس وتطهيرها من المعاصى لا زكاة المال.

فإن قيل: كيف جاء السلام في قصة يحيى عليه السلام منكرًا، وفى قصة عيسى عليه الصلاة والسلام معرَّفًا؟

قلنا: قد قيل إن النكرة والمعرفة في مثل هذا سواء لا فرق بينهما في المعنى، الثانى: أنه سبق ذكره في قصة يحيى عليه الصلاة والسلام مرة، فلما أعيد ذكره أعيد معرفًا كقوله تعالى: (فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ) كأنه قال ذلك

السلام الموجه إلى يحيى في المواطن الثلاثة موجه إلى.

فإن قيل: كيف تكون الألف واللام في السلام للعهد، والأول سلام من الله تعالى على يحيى عليه الصلاة والسلام، والثانى: سلام على عيسى عليه الصلاة والسلام على نفسة؟

قلنا: التعريف راجع إلى ماهية السلام ومواطنه لا إلى كونه واردا من عند الله تعالى.

فإن قيل: ما معنى قوله تعالى: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ)

وما أشبهه ومثل هذا إنما يستعمل إذا كان المأمور مختارًا في الذكر وعدمه، كما تقول لصاحبك وهو يكتب كتابًا اذكرنى في الكتاب أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت