ذلك، ولهذا قيل: إنه أعطى النبوة في صباه أيضًا.
فإن قيل: الزكاة إنما تجب على الأغنياء، وعيسى عليه الصلاة والسلام لم يزل فقيرًا لابس كساء مدة بقائه في الأرض، وعلم الله
تعالى ذلك من حاله، فكيف أوصاه بالزكاة؟
قلنا: المراد بالزكاة هنا تزكية النفس وتطهيرها من المعاصى لا زكاة المال.
قلنا: قد قيل إن النكرة والمعرفة في مثل هذا سواء لا فرق بينهما في المعنى، الثانى: أنه سبق ذكره في قصة يحيى عليه الصلاة والسلام مرة، فلما أعيد ذكره أعيد معرفًا كقوله تعالى: (فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ) كأنه قال ذلك
السلام الموجه إلى يحيى في المواطن الثلاثة موجه إلى.
فإن قيل: كيف تكون الألف واللام في السلام للعهد، والأول سلام من الله تعالى على يحيى عليه الصلاة والسلام، والثانى: سلام على عيسى عليه الصلاة والسلام على نفسة؟
قلنا: التعريف راجع إلى ماهية السلام ومواطنه لا إلى كونه واردا من عند الله تعالى.
فإن قيل: ما معنى قوله تعالى: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ)
وما أشبهه ومثل هذا إنما يستعمل إذا كان المأمور مختارًا في الذكر وعدمه، كما تقول لصاحبك وهو يكتب كتابًا اذكرنى في الكتاب أو