فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 604

فإن قيل: ما فائدة قوله تعالى:(إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى)وهذا لا بيان فيه؟

قلنا: (أولا) : فائدته الإشارة إلى أنه ليس كل الأمور مما يوحى إلى النساء كالنبوة ونحوها بل بعضها، ثانيا: أنه للتأكيد كقوله تعالى: (فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى) فكأنه قال: إذ أوحينا إلى أمك إيحاء، ثالثا: أنه أبهمه أولا للتفخيم والتعظيم، ثم بينه وأوضحه بقوله تعالى: (أَنِ اقْذِفِيهِ ... الآية) .

فإن قيل: كيف قدم هارون على موسى في قوله تعالى: (فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى) وهارون كان وزيرًا لموسى عليهما الصلاة والسلام وتبعًا له، قال الله تعالى: (وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا) ؟

قلنا: إنما قدمه ليقع موسى مؤخرًا في اللفظ فتتناسب الفواصل، أعنى في رؤوس الآيات.

فإن قيل: كيف قال تعالى: (لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى) والموت والحياة في صفات الإنسان نقيضان فكيف يرتفعان؟

قلنا: المراد لا يموت فيها موتًا يستريح به، ولا يحيى حياة تنفعه ويستلذ بها، الثانى: أن المراد لا يموت فيها موتًا متصلا ولا يحيى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت