فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 604

بالأجر العضيم كان الفاعل موعودا به بالطريق الأولى.

فإن قيل: كيف قال:(إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا).

أى مايعبدون من دون الله إلا اللات والعزى ومناة ونحوها، وهى من مؤنثة.

ثم قال: (وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا) أي ما يعبدون إلا الشيطان؟

قلنا: معناه أن عبادتهم للأصنام هى في الحقيقة عبادة للشيطان، أما لأنهم أطاعوا الشيطان فيما سول لهم وزين من عبادة الأصنام

(بالاغواء والاضلال أو لأن الشيطان موكل بالأصنام) ، يدعوا الكفار إلى عبادتها شفاها، ويتزيا للسدنة فيكلمهم ليضلهم.

فإن قيل: كيف يقال: أن العبد يحكم بكونه من أهل الجنة بمجرد الإيمان، والله سبحانه وتعالى شرط لذلك العمل الصالح بظاهر قوله: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ) .

وقوله (وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ) .

وإلا لما كان للتقييد فائدة؟

قلنا: إن المراد بالعمل الصالح الاخلاص في الايمان، وقيل الثبات عليه إلى الموت، وكلاها شرط في كون الإيمان سببأ لدخول الجنة.

فإن قيل: كيف قال: (مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ) .

والتائب المقبول

التوبة غير مجزى بعمله، وكذلك من عمل سيئة ثم أتبعها حسنة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت