فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 604

فإن قيل: كيف قال تعالى:(حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا)بغير فاء، و(حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ)بالفاء؟

قلنا: جعل خرفها جزاءًا للشرط فلم يحتج إلى الفاء كقولك: إذا ركب زيد الفرس عقره، وجعل قتل الغلام من جملة الشرط فعطفه عليه بالفاء والجزاء، قال:"أقتلت"كقولك: ركب زيد الفرس فعقره، قال له صاحبه: أعقرته؟

فإن قيل: كيف خولف بين القصتين؟

قلنا: لأن خرق السفينة لم يتعقب الركوب، وقتل الغلام تعقب لقاءه.

فإن قيل: كيف قال تعالى في قصة الغلام: (لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا) وفى قصة السفينة: (لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا) ؟

قلنا: قيل: إمرًا معناه منكرًا فعلى هذا لا فرق في المعنى، لأن النكر والمنكر بمعنى واحد، وقيل: الإمر العجب أو الداهية وخرق السفينة كان أعظم من قتل نفس واحدة، لأن في الأول هلاك كثيرين، وقيل: النكر أعظم من الإمر فمعناه جئت شيئًا أنكر من الأول، لأن ذلك كان يمكن تداركه بالسد، وهذا لا يمكن تداركه.

فإن قيل: كيف قال تعالى في قصة السفينة: (أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت