فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 604

يعنى محمدًا عليه الصلاة والسلام وأمته.

فإن قيل: لم نكر الزبور هنا وعرفه في قوله تعالى:(وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ)؟

قلنا: يجوز أن يكون الزبور من الأعلام التى تستعمل بالألف واللام وبغيرهما كالعباس والفضل والحسن والحسين ونحوهما، الثاني: أنه

نكره لأنه أراد وآتينا داود بعض الزبور وهى الكتب، الثالث: أنه نكره لأنه أراد به ما ذكر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الزبور فسمى ذلك زبورًا، لأنه بعض الزبور كما سمى بعض القرآن قرآنًا فقال تعالى: (وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ ... الآية) وقال: (بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ) وأراد به سورة يوسف عليه الصلاة والسلام، قال: (وقرآن الفجر) أي القرآن المتلو في صلاة الفجر.

فإن قيل: قوله تعالى: (فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ) مغن عن قوله تعالى: (وَلَا تَحْوِيلًا) لأنهم إذا لم يستطيعون كشف الضر لا يستطيعون تحويله، لأن تحويل الضر نقله من محل وإثباته في محل آخر، ومنه تحويل الفراش والمتاع وغيرهما، وكشف الضر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت