فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 604

وقوله: (ومن يقترف حسنة) .

والاقراف والإكتساب بمعنى واحد، وقيل: هو (من) اللام وعلى وليس بسديد أيضًا لقوله تعالى: (الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ) .

وقوله تعالى: (إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا) وقوله: (أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ) .

اللهم إلا أن يدعى أن اللام وعلى عند الإطلاق تقتضيان ذلك كما في هذه الآية: (لا مقرونتين) بذكر الحسنة والسيئة أو الحسن

والقبيح ويدل عليه قوله تعالى: (وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا) . أطلقه وأراد به الشر بدليل ما بعده، وقولهم: الدهر يومان يوم لك ويوم عليك"وقولهم": فلان يشهد لك وفلان يشهد عليك"ويقول الرجل لصاحبه هذا الكلام حجة عليك لا لك، وقال"

الشاعر:

على أننى راض بأن أحمل الهوى

وأخلص منه لا على ولا ليا.

أما قوله تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا) . وإن كان مقيدًا لأن فيه دلالة أيضًا من جهة اللام وعلى لأن القيد شامل لطرفيه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت