فهرس الكتاب

الصفحة 5361 من 5637

زمانه لاسيما فِي الْمُزَوَّجِ وَالْمُثَلَّثِ، وَقَدْ أَقَامَ يَكْتُبُ النَّاسَ خَمْسِينَ سَنَةً، وَأَنَا مِمَّنْ كَتَبَ عَلَيْهِ أَثَابَهُ الله.

وَكَانَ شَيْخًا حَسَنًا بَهِيَّ الْمَنْظَرِ يَشْعُرُ جَيِّدًا، تُوُفِّيَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ عَاشِرِ ذِي الْقَعْدَةِ وَدُفِنَ بمقابر الباب الصَّغِيرِ وَلَهُ خَمْسٌ وَسِتُّونَ سَنَةً.

الشَّيْخُ تَقِيُّ الدين الموصلي أبو بَكْرِ بْنِ أَبِي الْكَرَمِ شَيْخُ الْقِرَاءَةِ عِنْدَ مِحْرَابِ الصَّحَابَةِ، وَشَيْخُ مِيعَادِ ابْنِ عَامِرٍ مُدَّةً طَوِيلَةً وَقَدِ انْتَفَعَ النَّاسُ بِهِ نَحْوًا مِنْ خَمْسِينَ سَنَةً فِي التَّلْقِينِ وَالْقِرَاءَاتِ، وَخَتَّمَ خَلْقًا كَثِيرًا، وَكَانَ يُقْصَدُ لِذَلِكَ وَيَجْمَعُ تَصْدِيقَاتٍ يَقُولُهَا الصِّبْيَانُ لَيَالِيَ خَتْمِهِمْ، وَقَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ وَكَانَ خَيِّرًا دَيِّنًا، تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ سَابِعَ عَشَرَ ذي القعدة، وَدُفِنَ بِبَابِ الصَّغِيرِ رَحِمَهُ اللَّهُ.

الشَّيْخُ الصَّالِحُ الزاهد المقري أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطِيبِ سَلَامَةَ بْنِ سَالِمِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ يَنْبُوبَ الْمَالِينِيُّ، أَحَدُ الصُّلَحَاءِ الْمَشْهُورِينَ بِجَامِعِ دِمَشْقَ، سَمِعَ الْحَدِيثَ وَأَقْرَأَ النَّاسَ نَحْوًا مِنْ خَمْسِينَ سَنَةً، وَكَانَ يُفَصِّحُ الْأَوْلَادَ فِي الْحُرُوفِ الصَّعْبَةِ، وَكَانَ مُبْتَلَى فِي فَمِهِ يَحْمِلُ طَاسَةً تَحْتَ فَمِهِ مِنْ كثر مَا يَسِيلُ مِنْهُ مِنَ الرِّيَالِ وَغَيْرِهِ وَقَدْ جَاوَزَ الثَّمَانِينَ بِأَرْبَعِ سِنِينَ، تُوُفِّيَ بِالْمَدْرَسَةِ الصَّارِمِيَّةِ يوم الأحد ثاني عشر ذِي الْقَعْدَةِ، وَدُفِنَ بِبَابِ الصَّغِيرِ بِالْقُرْبِ مِنَ القندلاوي، وحضر جنازته خلقٌ كثيرٌ جدا نحوًا مَنْ عَشَرَةِ آلَافٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

الشَّيْخُ الصدر ابن الْوَكِيلِ هُوَ الْعَلَّامَةُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الشَّيْخِ الْإِمَامِ مُفْتِي الْمُسْلِمِينَ زَيْنِ الدِّينِ عُمَرَ بْنِ مَكِّيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُرَحِّلِ وَبِابْنِ الْوَكِيلِ شَيْخُ الشَّافعية فِي زَمَانِهِ، وَأَشْهُرُهُمْ فِي وَقْتِهِ بِالْفَضِيلَةِ وَكَثْرَةِ الِاشْتِغَالِ والمطالعة والتحصيل والافتنان بالعلوم الْعَدِيدَةِ، وَقَدْ أَجَادَ مَعْرِفَةَ الْمَذْهَبِ وَالْأَصْلَيْنِ، وَلَمْ يكن بالنحو بذاك القوي، وكان يَقَعُ مِنْهُ اللَّحْنُ الْكَثِيرُ، مَعَ أَنَّهُ قَرَأَ منه الْمُفَصَّلَ لِلزَّمَخْشَرِيِّ، وَكَانَتْ لَهُ مَحْفُوظَاتٌ كَثِيرَةٌ، وُلِدَ في شوال سنة خمس ستين وَسِتِّمِائَةٍ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ

عَلَى الْمَشَايِخِ، مِنْ ذَلِكَ مسند أحمد على ابن علان، والكتب السِّتَّةُ، وَقُرِئَ عَلَيْهِ قِطْعَةٌ كَبِيرَةٌ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ بِدَارِ الْحَدِيثِ عَنِ الْأَمِيرِ الْإِرْبِلِيِّ وَالْعَامِرِيِّ وَالْمِزِّيِّ، وَكَانَ يَتَكَلَّمُ عَلَى الْحَدِيثِ بِكَلَامٍ مَجْمُوعٍ مِنْ عُلُومٍ كَثِيرَةٍ، مِنَ الطِّبِّ وَالْفَلْسَفَةِ وَعِلْمِ الْكَلَامِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِعِلْمٍ، وَعُلُومِ الْأَوَائِلِ، وَكَانَ يُكْثِرُ مِنْ ذَلِكَ، وَكَانَ يَقُولُ الشِّعْرَ جَيِّدًا، وَلَهُ دِيوَانٌ مَجْمُوعٌ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَشْيَاءَ لَطِيفَةٍ، وَكَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَحْسُدُونَهُ وَيُحِبُّونَهُ، وَآخَرُونَ يَحْسُدُونَهُ وَيُبْغِضُونَهُ، وَكَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ بِأَشْيَاءَ وَيَرْمُونَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت