فهرس الكتاب

الصفحة 2561 من 5637

عَامِ طَاعُونِ عَمَوَاسَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالشَّامِ خَمْسَةٌ وعشرون ألفًا.

وقال غيره: ثلاثون ألفًا.

وَهَذَا ذِكْرُ طَائِفَةٍ مِنْ أَعْيَانِهِمْ رَضِيَ اللَّهُ عنهم.

الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ أَخُو أَبِي جَهْلٍ أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَكَانَ سَيِّدًا شَرِيفًا فِي الْإِسْلَامِ كَمَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، اسْتُشْهِدَ بِالشَّامِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي قَوْلٍ، وَتَزَوَّجَ عُمَرُ بَعْدَهُ بامرأته فاطمة.

شرحبيل بن حَسَنَةَ أَحَدُ أُمَرَاءِ الْأَرْبَاعِ، وَهُوَ أَمِيرُ فِلَسْطِينَ، وَهُوَ شُرَحْبِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَاعِ بْنِ (1) قَطَنٍ الْكِنْدِيُّ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ، وَحَسَنَةُ أُمُّهُ، نُسِبَ إِلَيْهَا وَغَلَبَ عَلَيْهِ ذَلِكَ.

أَسْلَمَ قَدِيمًا وَهَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ وَجَهَّزَهُ الصِّدِّيقُ إِلَى الشَّامِ، فَكَانَ أَمِيرًا عَلَى رُبُعِ الْجَيْشِ، وَكَذَلِكَ فِي الدَّوْلَةِ الْعُمَرِيَّةِ، وَطُعِنَ هُوَ وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَأَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ سَنَةَ ثماني عشرة.

له حديثان روى ابْنُ مَاجَهْ أَحَدَهُمَا فِي الْوُضُوءِ وَغَيْرُهُ.

عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ ابْنُ هِلَالِ بْنِ أُهَيْبِ بْنِ ضَبَّةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ الْقُرَشِيُّ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ الْفِهْرِيُّ، أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَأَحَدُ الْعَشْرَةِ الْمَشْهُودِ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ، وَأَحَدُ الْخَمْسَةِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، وَهُمْ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ.

أَسْلَمُوا عَلَى يَدَيِ الصِّدِّيقِ.

وَلَمَّا هَاجَرُوا آخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَقِيلَ بَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ.

وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَمَا بَعْدَهَا، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ (2) "ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الصَّحِيحَيْنِ.

وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا أَنَّ الصِّدِّيقَ قَالَ يَوْمَ السَّقِيفَةِ: وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ فَبَايِعُوهُ - يَعْنِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَأَبَا عُبَيْدَةَ - وَبَعَثَهُ الصِّدِّيقُ أَمِيرًا عَلَى رُبُعِ الْجَيْشِ إِلَى الشَّامِ، ثُمَّ لَمَّا انْتَدَبَ خَالِدًا مِنَ الْعِرَاقِ كَانَ أَمِيرًا عَلَى أَبِي عُبَيْدَةَ وَغَيْرِهِ لِعِلْمِهِ بِالْحُرُوبِ.

فَلَمَّا انْتَهَتِ الْخِلَافَةُ إِلَى عمر عزل

(1) في الاصابة: بن عبد الله بن الغطريف بن عبد العزى بن جثامة بن مالك الكندي.

وفي الاستيعاب: بن المطاع بن عمرو من كندة.

وقال موسى بن عقبة من بني جمح.

وقال الزبير: تبنته حسنة زوجة سفيان بن معمر بن حبيب الجمحي وليس بابن لها.

(2) أخرجاه من طريق أبي قلابة عن أنس، والبخاري نحوه من حديث حذيفة.

وأخرج الإمام أحمد من طريق عَفَّانَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت