فهرس الكتاب

الصفحة 4058 من 5637

توفي مِنَ الْأَعْيَانِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ (1) .

وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ أَحَدُ رُوَاةِ الْحَدِيثِ عَنِ الشَّافِعِيِّ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ وَقَدْ ترجمناه في طبقات الشافعيين.

أبو زُرْعَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الرَّازِيُّ أَحَدُ الْحُفَّاظِ الْمَشْهُورِينَ قِيلَ إِنَّهُ كَانَ يَحْفَظُ سَبْعَمِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ وَكَانَ فَقِيهًا وَرِعًا زَاهِدًا عابدًا متواضعًا خاشعًا أَثْنَى عَلَيْهِ أَهْلُ زَمَانِهِ بِالْحِفْظِ وَالدِّيَانَةِ، وَشَهِدُوا لَهُ بِالتَّقَدُّمِ عَلَى أَقْرَانِهِ، وَكَانَ فِي حَالٍ شبيبته إذا اجتمع بأحمد بن حنبل يَقْتَصِرُ أَحْمَدُ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ وَلَا يَفْعَلُ المندوبات اكتفاء بمذاكرته.

توفي يَوْمَ الِاثْنَيْنِ سَلْخَ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ هَذِهِ السَّنة، وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ مِائَتَيْنِ، وَقِيلَ سَنَةَ تِسْعِينَ وَمِائَةٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَا تَرْجَمَتَهُ مَبْسُوطَةً فِي التكميل.

ومحمد بن إسماعيل بن عُلَيَّةَ قَاضِي دِمَشْقَ.

وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصدفي المصري وهو ممن روى عن الشافعي.

وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي التَّكْمِيلِ وَفِي الطَّبَقَاتِ.

وَقَبِيحَةُ أَمُّ الْمُعْتَزِّ إِحْدَى حَظَايَا الْمُتَوَكِّلِ عَلَى اللَّهِ، وقد جَمَعَتْ مِنَ الْجَوَاهِرِ وَاللَّآلِئِ وَالذَّهَبِ وَالْمَصَاغِ مَا لَمْ يُعْهَدْ لِمِثْلِهَا.

ثُمَّ سُلِبَتْ ذَلِكَ كُلَّهُ وَقُتِلَ وَلَدُهَا الْمُعْتَزُّ لِأَجْلِ نَفَقَاتِ الْجُنْدِ، وَشَحَّتْ عليه بخمسين ألف دينار تداري بها عنه.

كانت وَفَاتُهَا فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ.

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ فِيهَا كَانَتْ وَقْعَةٌ بَيْنَ ابْنِ لَيْثَوَيْهِ عَامِلِ أَبِي أحمد وبين سليمان بن جامع فظفر بها ابن ليثويه بابن جامع نائب صاحب الزنج، فقتل خلقًا من أصحابه وأسر(2)مِنْهُمْ سَبْعَةً وَأَرْبَعِينَ أَسِيرًا، وَحَرَّقَ لَهُ مَرَاكِبَ كثيرة، وغنم منهم أموالًا جزيلةً.

وَفِي الْمُحَرَّمِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ حَاصَرَ أَحْمَدُ بْنُ طُولُونَ نَائِبُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ مَدِينَةَ أَنْطَاكِيَةَ وفيها سيما الطويل فأخذها منه وجاءته هَدَايَا مَلَكِ الرُّومِ، وَفِي جُمْلَتِهَا أُسَارَى مِنَ أسارى المسلمين، ومع كل أسير مصحف، منهم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَشِيدِ بْنِ كَاوِسَ الَّذِي كَانَ عَامِلَ الثُّغُورِ فَاجْتَمَعَ لِأَحْمَدَ بْنِ طُولُونَ مُلْكُ الشَّامِ بِكَمَالِهِ مَعَ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، لِأَنَّهُ لما مات نائب دمشق أماخور رَكِبَ ابْنُ طُولُونَ مِنْ مِصْرَ فَتَلَقَّاهُ ابْنُ أماخور إِلَى الرَّمْلَةِ فَأَقَرَّهُ عَلَيْهَا، وَسَارَ إِلَى دِمَشْقَ فَدَخَلَهَا ثُمَّ إِلَى حِمْصَ فَتَسَلَّمَهَا ثُمَّ إِلَى حلب فأخذها ثُمَّ رَكِبَ إِلَى أَنْطَاكِيَةَ فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ ما تقدم.

وكان قد استخلف على مصر ابْنَهُ الْعَبَّاسَ فَلَمَّا بَلَغَهُ قُدُومُ أَبِيهِ عَلَيْهِ مَنَ الشَّامِ أَخَذَ مَا كَانَ فِي بَيْتِ الْمَالِ مِنَ الْحَوَاصِلِ وَوَازَرَهُ جَمَاعَةٌ عَلَى ذَلِكَ، ثم ساروا إِلَى بَرْقَةَ خَارِجًا عَنْ طَاعَةِ أَبِيهِ، فَبَعَثَ إليه من أخذه ذليلًا

(1) لقبه بحشل، ويكنى أبا عبيد الله صدوق تغير بآخره (تقريب التهذيب) .

(2) في الطبري 11 / 265: وقتل سبعة وأربعين قائدا، وفي ابن الاثير 1 / 322: قتل من الزنوج نيفا وأربعين قائدا (*) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت