فهرس الكتاب

الصفحة 4728 من 5637

الْمَأْمُونِيَّةِ وَدَرَّسَ فِيهَا أَبُو حَكِيمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ النَّهْرَوَانِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، وَقَدْ تُوُفِّيَ مِنْ آخِرِ هَذِهِ السَّنَةِ، وَدَرَّسَ بَعْدَهُ فِيهَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ، وَقَدْ كَانَ عِنْدَهُ مُعِيدًا، وَنَزَلَ عَنْ تَدْرِيسٍ آخَرَ بِبَابِ الْأَزَجِّ عِنْدَ مَوْتِهِ.

وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ..حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ طَلْحَةَ أَبُو الْفُتُوحِ الْحَاجِبُ، كَانَ خصيصًا عند المسترشد والمقتفي، وَقَدْ بَنَى مَدْرَسَةً إِلَى جَانِبِ دَارِهِ،

وَحَجَّ فرجع متزهدًا ولزم بيته معظمًا نحوًا من عشرين سنة، وقد امتدحه الشعراء فقال فيه بعضهم: يَا عَضُدَ الْإِسْلَامِ يَا مَنْ سَمَتْ * إِلَى الْعُلَا هِمَّتُهُ الْفَاخِرهْ كَانَتْ لَكَ الدُّنْيَا فَلَمْ تَرْضَهَا * مُلْكًا فَأَخْلَدْتَ إِلَى الْآَخِرَهْ ثُمَّ دَخَلَتْ سنة سبع وخمسين وخمسمائة فِيهَا دَخَلَتِ الْكُرْجُ بِلَادَ الْمُسْلِمِينَ فَقَتَلُوا خَلْقًا من الرجال وأسروا من الذراري، فاجتمع مُلُوكُ تِلْكَ النَّاحِيَةِ: إِيلْدِكْزُ صَاحِبُ أَذْرَبِيجَانَ وَابْنُ سكمان صاحب خلاط، وابن آقسنقر صَاحِبُ مَرَاغَةَ، وَسَارُوا إِلَى بِلَادِهِمْ فِي السَّنَةِ الآتية فنهبوها، وأسروا ذراريهم، والتقوا معهم فكسورهم كسرة فَظِيعَةً مُنْكَرَةً، مَكَثُوا يَقْتُلُونَ فِيهِمْ وَيَأْسِرُونَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.

وَفِي رَجَبٍ أُعِيدَ يُوسُفُ الدِّمَشْقِيُّ إِلَى تَدْرِيسِ النِّظَامِيَّةِ بَعْدَ عَزْلِ ابْنِ نِظَامِ الْمُلْكِ بِسَبَبِ أَنَّ امْرَأَةً ادَّعَتْ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا فَأَنْكَرَ ثُمَّ اعْتَرَفَ، فَعُزِلَ عَنِ التَّدْرِيسِ.

وَفِيهَا كَمَلَتِ الْمَدْرَسَةُ الَّتِي بَنَاهَا الْوَزِيرُ ابْنُ هُبَيْرَةَ بِبَابِ الْبَصْرَةِ، وَرَتَّبَ فِيهَا مُدَرِّسًا وَفَقِيهًا، وَحَجَّ بِالنَّاسِ أمير الكوفة برغش.

وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ..شُجَاعٌ شَيْخُ الحنفية ودفن عن المشهد، وكان شَيْخُ الْحَنَفِيَّةِ بِمَشْهَدِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَكَانَ جَيِّدَ الكلام في النظر، أخذ عنه الحنفية.

صدقة بن وزير الواعظ دَخَلَ بَغْدَادَ وَوَعَظَ بِهَا وَأَظْهَرَ تَقَشُّفًا، وَكَانَ يَمِيلُ إِلَى التَّشَيُّعِ وَعِلْمِ الْكَلَامِ، وَمَعَ هَذَا كله راج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت