فهرس الكتاب

الصفحة 1727 من 5637

رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ ليَّة (1) حتَّى إِذَا كُنَّا عِنْدَ السِّدْرَةِ، وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في طرف القرن حذوها

فاستقبل محبسًا ببصره - يعني واديًا - ووقف حتَّى اتفق النَّاس كلَّهم ثمَّ قال"إن صيدوج وَعِضَاهَهُ حَرَمٌ مُحَرَّمٌ لِلَّهِ"وَذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِهِ الطَّائِفَ وَحِصَارِهِ ثَقِيفًا، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ: مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِنْسَانَ الطَّائِفِيِّ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي ثِقَاتِهِ.

وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.

تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُهُمْ وَقَدْ ضعَّف أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُمَا هَذَا الْحَدِيثَ، وصحَّحه الشَّافعي وَقَالَ بِمُقْتَضَاهُ والله أعلم.

موت عبد الله بن أُبي، قبَّحه اللَّهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي الزُّهري، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ.

قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ يَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فلمَّا عَرَفَ فِيهِ الْمَوْتَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم"أَمَا وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَنْهَاكَ عَنْ حُبِّ يَهُودَ"فَقَالَ: قَدْ أَبْغَضَهُمْ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ فَمَهْ (2) ؟.

وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: مَرِضَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبي فِي لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ شَوَّالٍ، وَمَاتَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَكَانَ مَرَضُهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَعُودُهُ فِيهَا، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ دَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَقَالَ"قَدْ نَهَيْتُكَ عَنْ حُبِّ يَهُودَ"فَقَالَ: قَدْ أَبْغَضَهُمْ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ فَمَا نَفَعَهُ؟ ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ الله ليس هذا الحين عتاب هو الموت فَاحْضُرْ غُسْلِي وَأَعْطِنِي قَمِيصَكَ الَّذِي يَلِي جِلْدَكَ فَكَفِّنِّي فِيهِ وصلِّ عَلَيَّ وَاسْتَغْفِرْ لِي، فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (3) .

وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ: مِنْ حَدِيثِ سَالِمِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عبَّاس نَحْوًا مِمَّا ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَدْ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ (4) : قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ أحدَّثكم عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لمَّا توفِّي عَبْدُ اللَّهِ بن أُبي بن سَلُولَ جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسأله أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ ليكفِّنه فِيهِ فَأَعْطَاهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَيْهِ فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَخَذَ بِثَوْبِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاكَ اللَّهُ عنه، فقال رسول الله"إنَّ رَبِّي خَيَّرَنِي فَقَالَ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ، إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مرة فلن يغفر الله لهم وَسَأَزِيدُ عَلَى السَّبْعِينَ"فَقَالَ إنَّه مُنَافِقٌ أَتُصَلِّي عَلَيْهِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ * (وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ) * [التوبة: 84] فأقرَّ بِهِ أَبُو أُسَامَةَ وَقَالَ

نَعَمْ! وَأَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ (5) ، وَفِي رواية للبخاري وغيره قال عمر:

(1) لية: ناحية من نواحي الطائف.

(2) نقل الخبر في دلائل البيهقي ج 5 / 285.

(3) رواه الواقدي في مغازيه (3 / 1057) ونقله البيهقي عنه في الدلائل ج 5 / 285 و 288.

(4) في رواية البيهقيّ: إسحاق بن إبراهيم.

(5) أخرجه البخاري في كتاب التفسير، تفسير سورة براءة (12) باب، الحديث (4670) ، ومسلم في كتاب صفات المنافقين (الحديث: 3) .

ونقله البيهقي من طريق إبراهيم بن أبي طالب ج 5 / 287.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت