فهرس الكتاب

الصفحة 4052 من 5637

إبراهيم بن يعقوب بن سليمان بن إسحاق بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ.

وفيها توفي مِنَ الْأَعْيَانِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ أَبُو إِسْحَاقَ الْجُوزَجَانِيُّ خَطِيبُ دِمَشْقَ وَإِمَامُهَا وَعَالِمُهَا وَلَهُ الْمُصَنَّفَاتُ الْمَشْهُورَةُ الْمُفِيدَةُ، مِنْهَا الْمُتَرْجَمُ فِيهِ علوم غزيرة وفوائده كثيرة.

ثم دخلت سنة ستين ومائتين وفيها وقع غلاء شديد بِبِلَادِ الْإِسْلَامِ كُلِّهَا حَتَّى أَجْلَى أَكْثَرَ أَهْلِ البلدان منها إلى غَيْرَهَا، وَلَمْ يَبْقَ بِمَكَّةَ أَحَدٌ مِنَ الْمُجَاوِرِينَ حَتَّى ارْتَحَلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْبِلَادِ، وَخَرَجَ نَائِبُ مَكَّةَ مِنْهَا.

وَبَلَغَ كُرُّ الشَّعِيرِ بِبَغْدَادَ مِائَةً وَعِشْرِينَ دِينَارًا، وَاسْتَمَرَّ ذَلِكَ شُهُورًا.

وفيها قتل صاحب الزنج علي بن زيد صاحب الكوفة، وفيها أخذ الرُّومُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حِصْنَ لُؤْلُؤَةَ.

وَفِيهَا حَجَّ بِالنَّاسِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَذْكُورَ قبلها.

وفيها توفي مِنَ الْأَعْيَانِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ (1) ، وَعَبْدُ الرحمن بن شرف ومالك بن طوق صاحب الرحبة التي تنسب إليه، وهو مالك بن طوق، وقال للرحبة رَحْبَةُ مَالِكِ بْنِ طَوْقٍ، وَحُنَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ العبادي الذي عرب كتاب اقليدس وحرره بعد ثابت بن قرة.

وعرب حنين أيضًا كتاب المجسطي وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ كُتُبِ الطِّبِّ مِنْ لُغَةِ الْيُونَانِ إِلَى لُغَةِ الْعَرَبِ، وَكَانَ الْمَأْمُونُ شَدِيدَ الِاعْتِنَاءِ بِذَلِكَ جَدًّا، وَكَذَلِكَ جَعْفَرٌ الْبَرْمَكِيُّ قَبْلَهُ وَلَحُنَيْنٍ مُصَنَّفَاتٌ كَثِيرَةٌ فِي الطِّبِّ، وَإِلَيْهِ تُنْسَبُ مَسَائِلُ حُنَيْنٍ، وَكَانَ بَارِعًا فِي فَنِّهِ جِدًّا، توفي يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِسِتٍّ خَلَوْنَ مِنْ صَفَرٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ.

قَالَهُ ابْنُ خَلِّكَانَ.

سَنَةُ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ فِيهَا انْصَرَفَ الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ مِنْ بِلَادِ الدَّيْلَمِ إِلَى طَبَرِسْتَانَ وَأَحْرَقَ مَدِينَةَ شَالُوسَ لِمُمَالَأَتِهِمْ يَعْقُوبَ بْنِ اللَّيْثِ عَلَيْهِ.

وَفِيهَا قَتَلَ مَسَاوِرٌ الْخَارِجِيُّ يَحْيَى بْنَ حَفْصٍ الَّذِي كَانَ يَلِي طَرِيقَ خُرَاسَانَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ فَشَخَصَ إِلَيْهِ مَسْرُورٌ الْبَلْخِيُّ ثُمَّ تَبِعَهُ أَبُو أحمد بن المتوكل فهرب مَسَاوِرٌ فَلَمْ يُلْحَقْ.

وَفِيهَا كَانَتْ وَقْعَةٌ بَيْنَ ابْنِ وَاصِلٍ الَّذِي تَغَلَّبَ عَلَى فَارِسَ وَبَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُفْلِحٍ فَكَسَرَهُ ابْنُ وَاصِلٍ

وأسره (2) وقتل طاشتمر واصطلم الجيش الذين كانوا معه فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ إِلَّا الْيَسِيرُ، ثُمَّ سَارَ ابن

(1) أبو علي الفقيه الحافظ صاحب الشافعي.

والزعفراني: نسبة إلى زعفرانة قرية قرب بغداد.

روى عنه البخاريّ وأبو داود والتّرمذيّ وغيرهم.

(2) قال ابن الأثير ان ابن واصل قتله.

وأظهر أنه مات بعد ان سعى الخليفة إلى اطلاق سراحه 7 / 275 (*) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت