فهرس الكتاب

الصفحة 2905 من 5637

قبل إحدى وأربعين، فَإِنَّ الْوَاقِدِيَّ - وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ - قَالَ تُوُفِّيَ سنة خمسين، وقال القاسم بْنُ عَدِيٍّ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ رَضِيَ اللَّهُ عنه.

المغيرة بن شعبة ابن أَبِي عَامِرِ بْنِ مَسْعُودٍ أَبُو عِيسَى وَيُقَالُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ، وَعُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ عَمُّ أَبِيهِ، كَانَ الْمُغِيرَةُ مِنْ دُهَاةِ الْعَرَبِ، وَذَوِي آرَائِهَا، أَسْلَمَ عَامَ الْخَنْدَقِ بَعْدَ ما قتل ثلاثة عشر مِنْ ثَقِيفٍ، مَرْجِعَهُمْ مِنْ عِنْدِ الْمُقَوْقِسِ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ فَغَرِمَ دِيَاتِهِمْ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَشَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ، وَكَانَ وَاقِفًا يَوْمَ الصُّلْحِ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا، وَبَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ إِسْلَامِ أَهْلِ الطَّائِفِ هُوَ وَأَبُو سفيان بن حرب فهدما اللات، وقدمنا كيفية هدمهما إياها، وَبَعَثَهُ الصِّدِّيقُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ، وَشَهِدَ الْيَمَامَةَ وَالْيَرْمُوكَ فَأُصِيبَتْ عَيْنُهُ يَوْمَئِذٍ، وَقِيلَ بَلْ نَظَرَ إِلَى الشَّمْسِ وَهِيَ كَاسِفَةٌ فَذَهَبَ ضَوْءُ عَيْنِهِ، وَشَهِدَ القادسية، وولاه عمر فتوحًا كثيرة، منها همدان وَمَيْسَانُ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ رَسُولَ سَعْدٍ إِلَى رُسْتُمَ فَكَلَّمَهُ بِذَلِكَ الْكَلَامِ الْبَلِيغِ فَاسْتَنَابَهُ عُمَرُ عَلَى الْبَصْرَةِ، فَلَمَّا شُهِدَ عَلَيْهِ بِالزِّنَا وَلَمْ يثبت عَزَلَهُ عَنْهَا وَوَلَّاهُ الْكُوفَةَ، وَاسْتَمَرَّ بِهِ عُثْمَانُ حينًا ثم عزله، فبقي معتزلًا حَتَّى كَانَ أَمْرُ الْحَكَمَيْنِ فَلَحِقَ بِمُعَاوِيَةَ، فَلَمَّا قتل علي وصالح معاوية الحسن ودخل الكوفة ولاه عَلَيْهَا فَلَمْ يَزَلْ أَمِيرَهَا حَتَّى مَاتَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ.

قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُ.

وَقَالَ الْخَطِيبُ: أَجْمَعَ النَّاس عَلَى ذَلِكَ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ مِنْهَا عَنْ سَبْعِينَ سَنَةً، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ، وَقَالَ: ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ، وَقِيلَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ، وَقِيلَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَهُوَ غَلَطٌ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سعد: وكان أَصْهَبَ الشَّعْرِ جِدًّا، أَكْشَفَ، مُقَلَّصَ الشَّفَتَيْنِ، أَهْتَمَ ضَخْمَ الْهَامَةِ، عَبْلَ الذِّرَاعَيْنِ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، وَكَانَ يَفْرُقُ رَأْسَهُ أَرْبَعَةَ قُرُونٍ.

وَقَالَ الشعبي: القضاة أربعة أبو بكر، وَعُمْرُ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو مُوسَى.

وَالدُّهَاةُ أَرْبَعَةٌ، مُعَاوِيَةُ، وعمرو، وَالْمُغِيرَةُ، وَزِيَادٌ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: الدُّهَاةُ فِي الْفِتْنَةِ خَمْسَةٌ، مُعَاوِيَةُ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، وَكَانَ مُعْتَزِلًا، وَقَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ، وكانا مع علي.

قلت: والشيعة يقولون: الأشباح خمسة.

رسول الله، وَعَلِيٌّ، وَفَاطِمَةُ، وَالْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ، وَالْأَضْدَادُ خَمْسَةٌ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَمُعَاوِيَةُ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ،

وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ.

وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ يَقُولُ: مَا غَلَبَنِي أَحَدٌ إِلَّا فَتًى مَرَّةً أَرَدْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً فَاسْتَشَرْتُهُ فِيهَا فَقَالَ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ! لَا أَرَى لَكَ أَنْ تَتَزَوَّجَهَا، فَقُلْتُ لَهُ: لِمَ؟ فَقَالَ: إنِّي رَأَيْتُ رَجُلًا يُقَبِّلُهَا.

ثم بلغني عنه أنه تَزَوَّجَهَا، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَمْ تَزْعُمْ أَنَّكَ رَأَيْتَ رجلًا يقبلها؟ فقال: نعم! ورأيت أَبَاهَا يُقَبِّلُهَا وَهِيَ صَغِيرَةٌ.

وَقَالَ أَيْضًا: سَمِعْتُ قَبِيصَةَ بْنَ جَابِرٍ يَقُولُ: صَحِبْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ فَلَوْ أَنَّ مَدِينَةً لَهَا ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ لَا يُخْرَجُ مِنْ بَابٍ مِنْهَا إِلَّا بِمَكْرٍ لَخَرَجَ الْمُغِيرَةُ مِنْ أَبْوَابِهَا كُلِّهَا.

وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: كَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ يَقُولُ: صَاحِبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت