فهرس الكتاب

الصفحة 1693 من 5637

عَلَى عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ هَذَا" (1) وَهَكَذَا رواه الترمذي عن محمد بن يسار عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ سَكَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلًى لِآلِ عُثْمَانَ بِهِ وَقَالَ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ."

وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ: مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْ سَكَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ (2) بِهِ وَقَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَإِنَّهُ الْتَزَمَ بِثَلَاثِمِائَةِ بَعِيرٍ بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابِهَا.

قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَأَنَا شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ"مَا ضرَّ عُثْمَانُ بَعْدَهَا - أَوْ قَالَ - بَعْدَ الْيَوْمِ"وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ جَاوَانَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سمعت عثمان بن عفاف يَقُولُ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَلِيٍّ وَالزُّبَيْرِ وَطَلْحَةَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَنْ جهَّز جَيْشَ الْعُسْرَةِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ"فجهَّزتهم حتَّى مَا يَفْقِدُونَ خِطَامًا وَلَا عِقَالًا؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ! وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ حُصَيْنٍ به (3) .

فصل

فيمن تخلَّف مَعْذُورًا مِنَ البكَّائين وَغَيْرِهِمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى * (وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رسوله استأذنك أولوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ، رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ، لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ، وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ، لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ، وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدمع حزنا أن لا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ، إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يستأ ذنونك وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) * [براءة: 86 - 93] قَدْ تكلَّمنا عَلَى تَفْسِيرِ هَذَا كُلِّهِ فِي التَّفْسِيرِ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ، والمقصود ذكر البكائين الذين جاؤوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم لِيَحْمِلَهُمْ حتَّى يَصْحَبُوهُ فِي غَزْوَتِهِ هَذِهِ، فَلَمْ يَجِدُوا عِنْدَهُ مِنِ الظَّهْرِ مَا يَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ فرجعوا وهم يبكون تأسفا

(1) مسند الإمام أحمد ج 4 / 75.

والترمذي المصدر السابق ح (3700) ص (5 / 625) وقال:"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ولا نعرفه إلا من حديث السكن بن المغيرة، وفي الباب عن عبد الرَّحمن بن سمرة".

(2) رواه البيهقي في الدلائل ج 5 / 214 وفيه عن السكن بن أبي كريمة.

(3) رواه البيهقي في الدلائل ج 5 / 215، والنسائي في حديث طويل أخرجه في كتاب الاحباس، باب وقف المساجد (6 / 234) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت