فهرس الكتاب

الصفحة 4318 من 5637

يقول بنو العباس قد فُتِحَتْ مِصْرُ * فَقُلْ لِبَنِي الْعَبَّاسِ قَدْ قُضِيَ الأمر وَفِيهَا رَامَ عِزُّ الدَّوْلَةِ صَاحِبُ بَغْدَادَ مُحَاصَرَةَ عمران بن شاهين الصياد فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ، فَصَالَحَهُ وَرَجَعَ إِلَى بَغْدَادَ.

وَفِيهَا اصْطَلَحَ قَرْعُوَيْهِ وَأَبُو الْمَعَالِي شَرِيفٌ، فَخَطَبَ له قرعويه بحلب وجميع معاملاتها تخطب للمعز الفاطمي، وكذلك حمص ودمشق، ويخطب بمكة للمطيع بالله وللقرامطة، وَبِالْمَدِينَةِ لِلْمُعِزِّ الْفَاطِمِيِّ.

وَخَطَبَ أَبُو أَحْمَدَ الْمُوسَوِيُّ بظاهرها للمطيع.

وذكر ابن الأثير: أن نقفور توفي في هذه السنة ثم صار ملك الروم إلى ابن الملك الذي قبله، قال وكان يقال له الدمستق، وكان مِنْ أَبْنَاءِ الْمُسْلِمِينَ كَانَ أَبُوهُ مِنْ أَهْلِ طَرَسُوسَ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ يُعْرَفُ بِابْنِ الْفَقَّاسِ، فَتَنَصَّرَ وَلَدُهُ هَذَا وَحَظِيَ عِنْدَ النَّصَارَى حَتَّى صار من أمره ما صار، وقد كان من أشد الناس على المسلمين، أخذ منهم بلادًا كثيرة عنوة، من ذلك طرسوس والأذنة وعين زربة والمصيصة وغير ذلك، وقتل من المسلمين خلقًا لا يعلمهم إلا الله، وسبى منهم ما لا يعلم عدتهم إلا الله، وتنصروا أو غالبهم، وهو الذي بعث تلك القصيدة إلى المطيع كما تقدم.

وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ..مُحَمَّدُ بْنُ أحمد بن الحسين ابن إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عَلِيٍّ الصَّوَّافُ، رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أحمد بن حنبل وَطَبَقَتِهِ، وَعَنْهُ خَلْقٌ مِنْهُمُ الدَّارَقُطْنِيُّ.

وَقَالَ مَا رأت عيناي مثله في تحريره وَدِينِهِ، وَقَدْ بَلَغَ تِسْعًا وَثَمَانِينَ سَنَةً رَحِمَهُ الله.

مُحَارِبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَارِبٍ

أَبُو الْعَلَاءِ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ ذُرِّيَّةِ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، كان ثقة عالمًا، رَوَى عَنْ جَعْفَرٍ الْفِرْيَابِيِّ وَغَيْرِهِ.

أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْقَطَّانِ أَحَدُ أئمة الشافعية، تفقه على ابن سريج، ثم الشيخ أبي إسحاق الشيرازي وَتَفَرَّدَ بِرِيَاسَةِ الْمَذْهَبِ بَعْدَ مَوْتِ أَبِي الْقَاسِمِ الداراني (1) ، وصنف في أصوله الْفِقْهِ وَفُرُوعِهِ، وَكَانَتِ الرِّحْلَةُ إِلَيْهِ بِبَغْدَادَ، وَدَرَّسَ بها وكتب شيئًا كثيرًا.

توفي في جمادى الأولى منها.

(1) في الوفيات 1 / 70: الداركي (*) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت