فهرس الكتاب

الصفحة 5468 من 5637

لَا تُحْصَرُ، وَكَذَلِكَ احْتَرَقَ أَكْثَرُ مَدِينَةِ أَنْطَاكِيَّةَ، فَتَأَلَّمَ الْمُسْلِمُونَ لِذَلِكَ.

وَفِي ذِي الْحِجَّةِ خُرِّبَ المسجد الذي كان في الطريق بين باب النصر وبين باب الْجَابِيَةِ، عَنْ حُكْمِ الْقُضَاةِ بِأَمْرِ نَائِبِ السَّلْطَنَةِ، وبني غربيه مسجد أحسن وأنفع من الأول.

وتوفي فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:

الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْمُعَمَّرُ رَئِيسُ الْمُؤَذِّنِينَ بِجَامِعِ دِمَشْقَ بُرْهَانُ الدِّينِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَانِيُّ، وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ، وَرَوَى، وَكَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ وَالشَّكْلِ، مُحَبَّبًا إِلَى الْعَوَامِّ، توفي يوم الخميس سادس صفر ودفن الصَّغِيرِ، وَقَامَ مِنْ بَعْدِهِ فِي الرِّيَاسَةِ وَلَدُهُ أَمِينُ الدِّينِ مُحَمَّدٌ الْوَانِيُّ الْمُحَدِّثُ الْمُفِيدُ، وَتُوُفِّيَ بَعْدَهُ بِبِضْعٍ (1) وَأَرْبَعِينَ يَوْمًا رَحِمَهُمَا اللَّهُ.

الْكَاتِبُ المطبق المجود المحرر بهاء الدين محمود ابن خَطِيبِ بَعْلَبَكَّ مُحْيِي الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ السُّلَمِيُّ، وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَاعْتَنَى بِهَذِهِ الصِّنَاعَةِ فَبَرَعَ فِيهَا، وَتَقَدَّمَ عَلَى أَهْلِ زَمَانِهِ قَاطِبَةً فِي النَّسْخِ وَبَقِيَّةِ الْأَقْلَامِ، وَكَانَ حَسَنَ الشَّكْلِ طَيِّبَ الْأَخْلَاقِ، طَيِّبَ الصَّوْتِ حَسَنَ التَّوَدُّدِ، تُوُفِّيَ فِي سَلْخِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَدُفِنَ بِتُرْبَةِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ.

عَلَاءُ الدِّينِ السِّنْجَارِيُّ وَاقِفُ دار القرآن عند باب الناطفانيين شمالس الْأُمَوِيِّ بِدِمَشْقَ، عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَحْمُودٍ كَانَ أَحَدَ التُّجَّارِ الصُّدُقِ الْأَخْيَارِ، ذَوِي الْيَسَارِ الْمُسَارِعِينَ إِلَى الْخَيْرَاتِ، تُوُفِّيَ بِالْقَاهِرَةِ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ ثَالِثَ عَشَرَ جُمَادَى الْآخِرَةِ، وَدُفِنَ عِنْدَ قَبْرِ الْقَاضِي شَمْسِ الدِّينِ بْنِ الْحَرِيرِيِّ.

الْعَدْلُ نَجْمُ الدِّينِ التَّاجِرُ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّحْبِيُّ بَانِي التُّرْبَةِ الْمَشْهُورَةِ بِالْمِزَّةِ، وقد جعل لها مسجدًا ووقف عَلَيْهَا أَوْقَافًا دارَّة، وَصَدَقَاتٍ هُنَاكَ، وَكَانَ مِنْ أخيار أبناء جنسه، عدل مرضى

(1) في شذرات الذهب 6 / 111: مات بعد والده بشهر، وكان مولده - كما في تذكرة النبيه - سنة 684 هـ بدمشق وانظر الدرر 3 / 379.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت