بغداد، وجاء إلى طُغْتِكِينُ صَاحِبُ دِمَشْقَ مُعْتَذِرًا إِلَيْهِ، فَخَلَعَ عَلَيْهِ، ورضي عنه ورده إلى عمله وفيها توفي من الأعيان..إسماعيل بن محمد ابن أحمد بن علي أَبُو عُثْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ أَحَدُ الرَّحَّالِينَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ، وَقَدْ وَعَظَ فِي جَامِعِ الْمَنْصُورِ ثَلَاثِينَ مَجْلِسًا، وَاسْتَمْلَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ، وَتُوُفِّيَ بأصبهان.
منجب بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُسْتَظْهِرِيُّ أَبُو الْحَسَنِ الْخَادِمُ، كَانَ كَثِيرَ الْعِبَادَةِ، وَقَدْ أَثْنَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ، قَالَ: وَقَفَ عَلَى أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وقفًا.
عبد الله بن المبارك ابن مُوسَى، أَبُو الْبَرَكَاتِ السَّقَطِيُّ، سَمِعَ الْكَثِيرَ وَرَحَلَ فِيهِ، وَكَانَ فَاضِلًا عَارِفًا بِاللُّغَةِ.
وَدُفِنَ بِبَابِ حَرْبٍ.
يَحْيَى بْنُ تَمِيمِ بْنِ الْمُعِزِّ بْنِ باديس صاحب إفريقية، كان من خيار الملوك، عارفًا حسن السيرة محبًا للفقراء والعلماء، وله عليهم أرزاق، مات وله اثنتان وَخَمْسُونَ سَنَةً (1) ، وَتَرَكَ ثَلَاثِينَ وَلَدًا، وَقَامَ بِالْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ وَلَدُهُ عَلِيٌّ.
ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ عشر وخمسمائة فِيهَا وَقَعَ حَرِيقٌ بِبَغْدَادَ احْتَرَقَتْ فِيهِ دُورٌ كَثِيرَةٌ، مِنْهَا دَارُ نُورِ الْهُدَى الزَّيْنَبِيِّ، وَرِبَاطُ نهر زور وَدَارُ كُتُبِ النِّظَامِيَّةِ، وَسَلِمَتِ الْكُتُبُ لِأَنَّ الْفُقَهَاءَ نَقَلُوهَا.
وَفِيهَا قُتِلَ صَاحِبُ مَرَاغَةَ فِي مَجْلِسِ السُّلْطَانِ مُحَمَّدٍ، قَتَلَهُ الْبَاطِنِيَّةُ، وَفِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَقَعَتْ فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ بَيْنَ الرَّوَافِضِ وَالسُّنَّةِ بِمَشْهَدِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا بِمَدِينَةِ طُوسَ، فَقُتِلَ فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ.
وَفِيهَا سَارَ السُّلْطَانُ إِلَى فَارِسَ بَعْدَ مَوْتِ نَائِبِهَا خَوْفًا عَلَيْهَا مِنْ صاحب كرمان.
وحج بالناس بطز الْخَادِمُ، وَكَانَتْ سَنَةً مُخْصِبَةً آمِنَةً وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
(1) زيد في الكامل: وخمسة عشر يوما.
مات يوم الاضحى فجأة وكانت ولايته ثماني سنين ونصف السنة.