فهرس الكتاب

الصفحة 2776 من 5637

سلمة: فذكر زيد بن وهب منزلًا منزلًا حتى مروا عَلَى قَنْطَرَةٍ فَلَمَّا الْتَقَيْنَا - وَعَلَى الْخَوَارِجِ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ - فَقَالَ لَهُمْ: ألقوا الرماح وسلوا سيوفكم وكسروا جُفُونِهَا فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُنَاشِدُوكُمْ كَمَا نَاشَدُوكُمْ يَوْمَ حَرُورَاءَ، فَرَجَعُوا.

فَوَحَّشُوا بِرِمَاحِهِمْ وَسَلَّوُا السُّيُوفَ فَشَجَرَهُمُ النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ.

قَالَ: وَقُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَمَا أُصِيبَ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ إِلَّا رجلان، قال علي:

الْتَمِسُوا فِيهِمُ الْمُخْدَجَ، فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَقَامَ علي بنفسه حتى آتى ناسًا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فقال: أخروه فوجدوه مما يلي الأرض فقال: أخروهم فوجدوهم مما يلي الأرض فكبر ثم قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَبَلَّغَ رَسُولُهُ قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ عَبِيدَةُ السُّلْمَانِيُّ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ والله الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِي وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، فاستحلفه ثلاثًا وهو يحلف له أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم" (1) ، هَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ."

وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَلَّالِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِنَحْوِهِ.

طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ عَلِيٍّ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، وَعَبْدُ الرحمن عن سفيان عن الأعمش بن خَيْثَمَةَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ قَالَ علي: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَأن أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم يقول:"يخرج قوم من أمتي فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ، يَقُولُونَ مِنْ قَوْلِ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ - قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ - يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمْيَةِ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا لِمَنْ قاتلهم عند الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (2) وَأَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طُرُقٍ عَنِ الْأَعْمَشِ بِهِ.

طَرِيقٌ أُخْرَى قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أبو نعيم ثنا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ طَارِقِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَارَ عَلِيٌّ إِلَى النَّهْرَوَانِ قَالَ الوليد في روايته: وخرجنا معه لقتل الْخَوَارِجَ فَقَالَ اطْلُبُوا الْمُخْدَجَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"سيجئ قَوْمٌ يَتَكَلَّمُونَ بِكَلِمَةِ الْحَقِّ لَا تُجَاوِزُ حُلُوقَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرمية سيماهم أو فيهم رجل"

(1) أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الزكاة - 48 باب - ح (156) ص 2 / 748 - 749.

وأبو داود في السنة باب في قتال الخوارج ح 4768 ص 4 / 244 - ما بين معكوفين زيادة من مسلم.

-سرح الناس: ماشيهم السائمة.

جفون السيوف: أغمادها.

وحشوا برماحمهم: رموا بها عن بعد منهم.

(2) أخرجه البخاري في المناقب (25) باب علامات النبوة في الاسلام.

ومسلم في الزكاة (48) باب ح (154) ص (2 / 746) .

والامام أحمد في مسند ج 1 / 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت