فهرس الكتاب

الصفحة 4129 من 5637

برأسه فِي سَائِرِ بِلَادِ خُرَاسَانَ، لِئَلَّا يَمْتَنِعَ النَّاسُ عن الحج.

وَأَطْلَقَ مَنْ كَانَ بِأَيْدِي الْقَرَامِطَةِ مِنَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ الَّذِينَ أَسَرُوهُمْ.

وَفِيهَا غَزَا أَحْمَدُ بْنُ كنغلغ (1) نَائِبُ دِمَشْقَ بِلَادَ الرُّومِ مِنْ نَاحِيَةِ طَرَسُوسَ فَقَتَلَ مِنْهُمْ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعَةِ آلَافٍ وَأَسَرَ مِنْ ذَرَارِيهِمْ نَحْوًا مِنْ خَمْسِينَ أَلْفًا، وَأَسْلَمَ بعض البطارقة وصحبته نحو من مائتي أسير كانوا في حبسه من المسلمين، فأرسل ملك الروم جيشًا في طلب ذلك البطريق، فركب في جماعة من المسلمين فكبس جيش الرُّومَ فَقَتَلَ مِنْهُمْ مَقْتَلَةً عَظِيمَةً وَغَنِمَ مِنْهُمْ غَنِيمَةً كَثِيرَةً جِدًّا، وَلَمَّا قَدِمَ عَلَى الْخَلِيفَةِ أكرمه وأحسن إليه وأعطاه ما تمناه عليه.

وَفِيهَا ظَهَرَ بِالشَّامِ رَجُلٌ فَادَّعَى أَنَّهُ السُّفْيَانِيُّ فَأُخِذَ وَبُعِثَ بِهِ إِلَى بَغْدَادَ فَادَّعَى أَنَّهُ موسوس فترك.

وَحَجَّ بِالنَّاسِ الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْهَاشِمِيُّ.

وَفِيهَا تُوُفِّيَ مِنَ الْأَعْيَانِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَانَ أَبُو علي المعروف بعبيد العجلي، كان حافظًا مكثرًا متقنًا مُقَدَّمًا فِي حِفْظِ الْمُسْنَدَاتِ، تُوُفِّيَ فِي صِفْرٍ مِنْهَا.

صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَبِيبٍ أَبُو عَلِيٍّ الْأَسَدِيُّ - أَسَدُ خُزَيْمَةَ - الْمَعْرُوفُ بجزرة (2) لأنه قرأ على بعض المشايخ كانت له خرزة يرقأ بِهَا الْمَرِيضَ فَقَرَأَهَا هُوَ جَزَرَةً (2) تَصْحِيفًا مِنْهُ فغلب عليه ذلك فلقب به، وَقَدْ كَانَ حَافِظًا مُكْثِرًا جَوَّالًا رَحَّالًا، طَافَ الشام ومصر وخراسان، وسكن بغداد ثم انتقل منها إلى بخارى فسكنها، وَكَانَ ثِقَةً صَدُوقًا أَمِينًا، وَلَهُ رِوَايَةٌ كَثِيرَةٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ وَسُؤَالَاتٌ كَثِيرَةٌ كَانَ مولده بالرقة سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَتَيْنِ.

وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ الْمَعْرُوفُ بِالْبَيَاضِيِّ لِأَنَّهُ حَضَرَ مَجْلِسَ الْخَلِيفَةِ وَعَلَيْهِ ثِيَابُ الْبَيَاضِ، فَقَالَ الْخَلِيفَةُ: مَنْ ذَاكَ الْبَيَاضِيُّ؟ فعُرف بِهِ.

وَكَانَ ثِقَةً، رَوَى عَنِ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ وَابْنِ مِقْسَمٍ.

قَتَلَتْهُ الْقَرَامِطَةُ فِي هَذِهِ السنة.

محمد بن الْإِمَامِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، سَمِعَ أَبَاهُ وَأَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَغَيْرَهُمَا، وَكَانَ عَالِمًا بِالْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ، جميل الطريقة حميد السيرة قتلته القرامطة فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي جُمْلَةِ مَنْ قَتَلُوا مِنَ الْحَجِيجِ.

مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ أَبُو عَبْدِ الله المروزي وُلِدَ بِبَغْدَادَ (3) وَنَشَأَ بِنَيْسَابُورَ وَاسْتَوْطَنَ سَمَرْقَنْدَ، وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِاخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بعدهم من أئمة الإسلام، وكان عالمًا بالأحكام، وقد رحل إلى الآفاق وسمع من

(1) انظر الحاشية 2 ص 112.

(2) من تذكرة الحفاظ 1 / 642.

وفي الاصل حرزة تحريف.

(3) سنة 202 هـ (تذكرة الحفاظ 1 / 650 صفوة الصفوة 4 / 148 النجوم الزاهرة 3 / 161 مفتاح السعادة 2 / 310) (*) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت