فهرس الكتاب

الصفحة 4593 من 5637

عبد الرحمن بن أحمد (1) أَبُو طَاهِرٍ وُلِدَ بِأَصْبَهَانَ، وَتَفَقَّهَ بِسَمَرْقَنْدَ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ سَبَبَ فَتْحِهَا عَلَى يَدِ السُّلْطَانِ ملك شاه، وَكَانَ مِنْ رُؤَسَاءِ الشَّافِعِيَّةِ، وَقَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ.

قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مَنْدَهْ: لَمْ نَرَ فَقِيهًا فِي وَقْتِنَا أَنْصَفَ مِنْهُ، وَلَا أَعْلَمَ.

وَكَانَ فَصِيحَ اللَّهْجَةِ كَثِيرَ الْمُرُوءَةِ غَزِيرَ النِّعْمَةِ، تُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ، وَمَشَى الْوُزَرَاءُ وَالْكُبَرَاءُ فِي جنازته، غير أن النظام ركب واعتذر بكبر سَنَةً، وَدُفِنَ إِلَى جَانِبِ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ الشيرازي، وجاء السلطان إِلَى التُّرْبَةِ.

قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: جَلَسْتُ بُكْرَةَ الْعَزَاءِ إِلَى جَانِبِ نِظَامِ الْمُلْكِ وَالْمُلُوكُ قِيَامٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، اجْتَرَأْتُ عَلَى ذَلِكَ بِالْعِلْمِ.

حَكَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ.

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ أَبُو نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ (2) ، كَانَ إِمَامًا فِي الْقِرَاءَاتِ، وَلَهُ فِيهَا الْمُصَنَّفَاتُ، وَسَافَرَ فِي ذَلِكَ كَثِيرًا، وَاتَّفَقَ لَهُ أَنَّهُ غَرِقَ فِي الْبَحْرِ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَبَيْنَمَا الْمَوْجُ يَرْفَعُهُ وَيَضَعُهُ إِذْ نَظَرَ إِلَى الشَّمْسِ قَدْ زَالَتْ، فَنَوَى الْوُضُوءَ وَانْغَمَسَ فِي الْمَاءِ ثُمَّ صَعِدَ فَإِذَا خَشَبَةٌ فَرَكِبَهَا وَصَلَّى عَلَيْهَا، وَرَزَقَهُ اللَّهُ السَّلَامَةَ بِبَرَكَةِ امتثاله للأمر، واجتهاده على العمل، وَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ دَهْرًا، وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَلَهُ نَيِّفٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً.

مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بن الحسن (3) أَبُو بَكْرٍ النَّاصِحُ الْفَقِيهُ الْحَنَفِيُّ الْمُنَاظِرُ الْمُتَكَلِّمُ المعتزلي، ولي القضاء بنيسابور، ثم عزل لجنونه وكلامه وأخذه الرُّشَا، وَوَلِيَ قَضَاءَ الرَّيِّ، وَقَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ، وَكَانَ مِنْ أَكَابِرِ الْعُلَمَاءِ.

تُوُفِّيَ فِي

رَجَبٍ (4) منها.

أرتق بن ألب التركماني جد الملوك الارتقية الذي هم مُلُوكُ مَارْدِينَ، كَانَ شَهْمًا شُجَاعًا عَالِيَ الْهِمَّةَ، تَغَلَّبَ عَلَى بِلَادٍ كَثِيرَةٍ وَقَدْ تَرْجَمَهُ ابْنُ خَلِّكَانَ وَأَرَّخَ وَفَاتَهُ بِهَذِهِ السَّنَةِ.

ثُمَّ دَخَلَتْ سنة خمس وثمانين وأربعمائة فيها أمر السلطان ملكشاه ببناء سور سُوقِ الْمَدِينَةِ الْمَعْرُوفَةِ بِطُغْرُلْبَكَ، إِلَى جَانِبِ دَارِ الملك،

(1) في الكامل 10 / 200 عبد الرحمن بن محمد بن علك.

وفي شذرات الذهب 3 / 372: عبد الرحمن بن أحمد بن علك بن دات.

(2) في الوافي وتذكرة الحفاظ: المقرئ ابن حامد الكركانجي.

نسبة إلى كركانج وهي مدينة خوارزم (3) في الكامل 1 / 201 والوافي بالوفيات 3 / 338: الحسين.

(4) كذا بالاصل وابن الاثير، وذكرت وفاته في الوافي سنة 485 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت