فهرس الكتاب

الصفحة 5475 من 5637

الْأَمِيرُ شِهَابُ الدِّينِ بْنُ بَرْقٍ (1) مُتَوَلِّي دِمَشْقَ، شهد جنازته خلقٌ كثيرٌ، توفي ثَانِي شَعْبَانَ وَدُفِنَ بِالصَّالِحِيَّةِ وَأَثْنَى عَلَيْهِ النَّاسُ.

الأمير فخر الدين ابن الشَّمْسِ لُؤْلُؤٍ مُتَوَلِّي الْبَرِّ، كَانَ مَشْكُورًا أَيْضًا، توفي رابع شعبان، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا، تُوُفِّيَ بِبُسْتَانِهِ بِبَيْتِ لَهْيَا وَدُفِنَ بِتُرْبَتِهِ هُنَاكَ وَتَرَكَ ذَرِّيَّةً كَثِيرَةً رَحِمَهُ الله.

عماد الدين إسماعيل ابن شرف الدين محمد بن الْوَزِيرِ فَتْحِ الدِّينِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ (2) بْنِ خالد بن صغير ابن الْقَيْسَرَانِيِّ، أَحَدُ كُتَّابِ الدَّسْتِ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ الناس، محببًا إلى الفقراء وَالصَّالِحِينَ، وَفِيهِ مُرُوءَةٌ كَثِيرَةٌ، وَكَتَبَ بِمِصْرَ ثمَّ صَارَ إِلَى حَلَبَ كَاتِبَ سِرِّهَا، ثُمَّ انْتَقَلَ إلى دمشق فأقام بها إلى أن مات ليلة الأحد ثالث عشر الْقِعْدَةِ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ بِجَامِعِ دِمَشْقَ، وَدُفِنَ بِالصُّوفِيَّةِ عَنْ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَقَدْ سَمِعَ شَيْئًا مِنَ الْحَدِيثِ عَلَى الْأَبَرْقُوهِيِّ وَغَيْرِهِ.

وَفِي ذِي الْقِعْدَةِ تُوُفِّيَ شِهَابُ الدِّينِ ابْنُ الْقِدِّيسَةِ الْمُحَدِّثُ بِطَرِيقِ الْحِجَازِ الشَّرِيفِ.

وَفِي ذِي الْحِجَّةِ تُوُفِّيَ الشَّمْسُ مُحَمَّدٌ الْمُؤَذِّنُ الْمَعْرُوفُ بِالنَّجَّارِ وَيُعْرَفُ بِالْبَتِّيِّ، وَكَانَ يَتَكَلَّمُ وَيُنْشِدُ فِي الْمَحَافِلِ وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سَبْعٍ وثلاثين وسبعمائة

اسْتَهَلَّتْ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ وَالْخَلِيفَةُ الْمُسْتَكْفِي بِاللَّهِ قَدِ اعْتَقَلَهُ السُّلْطَانُ الْمَلِكُ النَّاصِرُ، وَمَنَعَهُ مِنَ الِاجْتِمَاعِ بِالنَّاسِ، وَنَائِبُ الشَّامِ تَنْكِزُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّاصِرِيُّ، وَالْقُضَاةُ وَالْمُبَاشِرُونَ هُمُ الْمَذْكُورُونَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا، سِوَى كَاتِبِ السِّرِّ فَإِنَّهُ عَلَمُ الدِّينِ بْنُ الْقُطْبِ، وَوَالِي الْبَرِّ الْأَمِيرُ بَدْرُ الدِّينِ بن قطلوبك بن شنشنكير، ووالي المدينة حسام الدين طرقطاي الجو كنداري.

وفي أول مِنْهَا يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَصَلَتِ الْأَخْبَارُ بِأَنَّ عَلِيَّ باشا كسر جيشه، وقيل إنه قتل،

(1) وهو أحمد بن سيف الدين أبي بكر بن برق الدمشقي، ولي دمشق ثلاث عشرة سنة توفي وله 64 سنة (شذرات الذهب 6 / 113) .

(2) في تذكرة النبيه 2 / 60: محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت