فهرس الكتاب

الصفحة 5489 من 5637

وَلَهُ أَوْقَافٌ كَثِيرَةٌ مِنْ ذَلِكَ مَرَسْتَانُ بِصَفَدَ، وجامع بنابلس وعجلون، وجامع بدمشق، ودار الحديث بِالْقُدْسِ وَدِمَشْقَ، وَمَدْرَسَةٌ وَخَانَقَاهْ بِالْقُدْسِ، وَرِبَاطٌ وَسُوقٌ مَوْقُوفٌ عَلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى، وَفَتَحَ شُبَّاكًا فِي المسجد.

انتهى والله تعالى أعلم.

وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْتَكْفِي بِاللَّهِ

أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَاكِمِ بأمر الله بن الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ أبي بكر بن علي ابن أمير المؤمنين المسترشد بالله العباسي، البغدادي الأصل والمولد، مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَسِتِّمِائَةٍ أَوْ فِي الَّتِي قَبْلَهَا، وَقَرَأَ وَاشْتَغَلَ قَلِيلًا، وَعَهِدَ إِلَيْهِ أَبُوهُ بِالْأَمْرِ وَخُطِبَ لَهُ عِنْدَ وَفَاةِ وَالِدِهِ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِمِائَةٍ، وَفَوَّضَ جَمِيعَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنَ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ إِلَى السُّلْطَانِ الْمَلِكِ لناصر، وَسَارَ إِلَى غَزْوِ التَّتَرِ فَشَهِدَ مَصَافَّ شَقْحَبَ، وَدَخَلَ دِمَشْقَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِمِائَةٍ وَهُوَ رَاكِبٌ مَعَ السُّلْطَانِ، وَجَمِيعُ كُبَرَاءِ الْجَيْشِ مُشَاةٌ، وَلَمَّا أَعْرَضَ السُّلْطَانُ عَنِ الْأَمْرِ وَانْعَزَلَ بِالْكَرَكِ؟ الْتَمَسَ الْأُمَرَاءُ مِنَ الْمُسْتَكْفِي أَنْ يُسَلْطِنَ مَنْ يَنْهَضُ بِالْمُلْكِ، فَقَلَّدَ الْمَلِكَ الْمُظَفَّرَ رُكْنَ الدِّينِ بِيبَرْسَ الْجَاشْنَكِيرَ وَعَقَدَ لَهُ اللِّوَاءَ وَأَلْبَسُهُ خِلْعَةَ السَّلْطَنَةِ، ثُمَّ عَادَ النَّاصِرُ إِلَى مِصْرَ وعذر الْخَلِيفَةَ فِي فِعْلِهِ، ثُمَّ غَضِبَ عَلَيْهِ وَسَيَّرَهُ إلى قوص فتوفي في هذه السنة في قوص فِي مُسْتَهَلِّ شَعْبَانَ.

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى وأربعين وسبعمائة

استهلت يوم الأربعاء وسلطان المسلمين الملك الناصر محمد بن قلاوون بن الْمَلِكِ الْمَنْصُورِ قَلَاوُونَ، وَقُضَاتُهُ بِمِصْرَ هَمُ الْمَذْكُورُونَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا، وَلَيْسَ فِي دِمَشْقَ نَائِبُ سَلْطَنَةٍ، وَإِنَّمَا الَّذِي يَسُدُّ الْأُمُورَ الْأَمِيرُ سَيْفُ الدِّينِ طَشْتَمُرُ الْمُلَقَّبُ بِالْحِمَّصِ الْأَخْضَرِ، الَّذِي جَاءَ بِالْقَبْضِ عَلَى الْأَمِيرِ سَيْفِ الدِّينِ تَنْكِزَ، ثُمَّ جاء الْمَرْسُومُ بِالرُّجُوعِ إِلَى صَفَدَ فَرَكِبَ مِنْ آخِرِ النهار وتوجه إلى بلده، وحواصل الأمير تَنْكِزَ تَحْتَ الْحَوْطَةِ كَمَا هِيَ.

وَفِي صَبِيحَةِ يَوْمِ السَّبْتِ رَابِعِ الْمُحَرَّمِ مِنَ السَّنَةِ الْمَذْكُورَةِ قَدِمَ مِنَ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ خَمْسَةُ أُمَرَاءٍ الْأَمِيرُ سيف الدين بشتك الناصري ومعه برصبغا الحاجب (1) ، وطاشار الدويدار (2) وبنعرا (3)

(1) وهو سيف الدين برسبغا بن عبد الله الحاجب توفي سنة 742 هـ (الدرر الكامنة 1 / 474) .

(2) وهو سيف الدين طاجار بن عبد الله الناصري الدوادار توفي سنة 742 (النجوم الزاهرة 10 / 75 الدرر 2 / 213) .

(3) وقيل بيغرا، وهو سي ف الدين بيغرا الناصري وفاته سنة 754 (الدرر 1 / 514) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت